انتقد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، اليوم الأحد تصاعد الخطاب العدائي ضد الإقليم من قبل أطراف وقوى سياسية في البلاد.
وقال رئيس الحكومة في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعاليات مؤتمر "كردستان مهد التعايش السلمي" في مدينة أربيل: إن "خطابنا سيكون مبنياً على المحبة والتعايش السلمي، واحترام المساواة والعدالة، ولن نسمح باستيراد أي فكر يدعو للكراهية أو العنف داخل الإقليم. وللأسف، يبدو أن البعض لم يستخلصوا العبر من دروس التاريخ، إذ نشهد محاولات جديدة لنشر الفكر الشوفيني وإلغاء الآخر وفرض الإرادات".
وأضاف "لقد قدمنا تنازلات جمة من أجل تأسيس عراق اتحادي وديمقراطي، وبذلنا أقصى جهودنا لإنشاء عراق جديد يشعر فيه كل مكون بوجوده وبضمان حقوقه وخصوصيته. ومع ذلك، نلاحظ أن هذه العملية تنحرف تدريجياً عن المسار المطلوب"، مشيرا إلى أن "العراق يتجه باتجاه تجارب الماضي المرير".
ولفت بارزاني إلى أن "هناك محاولات لانتهاك حقوقنا الدستورية، إلى جانب نشر خطاب الكراهية والعداء ضد إقليم كوردستان بطريقة مضللة، والادعاء بأن ازدهار إقليم كوردستان وتطويره يأتي على حساب أجزاء أخرى من العراق، إذ يريد هؤلاء بهذا الأسلوب إخفاء سوء إدارتهم وفسادهم وإهدارهم للثروة العامة".
وذكر أنه في السنوات التي دار فيها اقتتال طائفي في أجزاء واسعة من العراق، أصبح إقليم كوردستان ملاذاً للجميع. فكل الطوائف التي كانت تتقاتل مع بعضها البعض في أجزاء أخرى من العراق أصبحت جيراناً لبعضها بعضاً في إقليم كوردستان.
وأكد رئيس حكومة الإقليم "إبان الحرب ضد إرهابيي داعش، لاذ مئات الآلاف من المواطنين من باقي أجزاء العراق بالإقليم، ولا يزال معظمهم لا يريدون مغادرة المخيمات أو العودة إلى ديارهم، لأنهم ما زالوا يشعرون بالخوف وعدم الاطمئنان".
ومضى بالقول: نحن فخورون بأن لدينا مثل هذه الثقافة، ويجب علينا جميعاً أن نسعى جاهدين لتطوير أفكارنا وروحية التعايش بيننا، داعيا الشعب والمسؤولين المخلصين في باقي أجزاء العراق إلى منع انتشار أفكار العنف وإنكار الآخر، واستخلاص العبر من التاريخ الدموي في العراق.
وقال أيضا: لنعمل جميعاً نحو ترسيخ السلام والتسامح وتكريس إمكاناتنا من أجل ذلك، لنصبح عاملاً لإحلال السلام وإنهاء الحروب وإراقة الدماء، ليس في الإقليم والعراق فحسب، بل في جميع أنحاء المنطقة والعالم بأسره.
وشدد على أنه لا بد من التأكيد على أن الالتزام بالدستور العراقي يمثل الضمانة الوحيدة للاستقرار وحماية حقوق جميع المكونات العراقية.
كما طالب مسرور بارزاني سلطات بغداد باحترام الدستور وأخذ العبر من التاريخ، مؤكد أن ما يمكن أن نحققه بالسلام والاستقرار لن يتحقق بالحرب والظلم وفرض الإرادات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام