كشفت وزارة التخطيط العراقية عن تأجيل التعداد السكاني في البلاد الى شهر تشرين الاول من العام المقبل 2024 بسبب عدم اقرار الموازنة العامة، مشيرة إلى أن تعداد سكان العراق سيبلغ 43 مليون نسمة بحلول نهاية العام الحالي.
وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح صحفي، تابعته شبكة "الساعة"، أنه "تقرر تأجيل التعداد العام للسكان بسبب تأخر إقرار الموازنة، وانتهاء نصف السنة الحالية من دون إقرارها، لاسيما وأننا نحتاج إلى تخصيصات مالية لتغطية عملية التعداد السكاني".
واضاف أن "هنالك بنى تحتية ومتطلبات تحتاج مدى زمنياً، لذا في ضوء عدم إقرار الموازنة صار من غير الممكن استكمال كل هذه المتطلبات في غضون الأشهر الستة المتبقية من السنة الحالية".
ولفت إلى أن "عملية التعداد العام للسكان تحتاج إلى توفير أجهزة لوحية وتصنيعها واستيرادها من الخارج، وكذلك تدريب العدادين لمدة شهرين"، فضلاً عن "إجراء عمليات الحصر والترقيم التي تحتاج إلى أكثر من شهرين".
وأكد أن "اجراء التعداد التجريبي، وغيرها الكثير من التفاصيل التي تحتاج إلى مدة زمنية"، مؤكداً أنه "لم يعد هنالك متسع من الوقت يكفي لإنجاز كل هذه المتطلبات، لذلك تم تأجيل هذه العملية إلى العام المقبل بشكل اضطراري".
وأوضح المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية أنه "نتوقع أن يصل نفوس العراق إلى 43 مليون نسمة بنهاية العام الحالي 2023، موزعين بواقع 50.5% للذكور و49.5% للنساء".
وفي وقت سابق، قال عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن تأخر إقرار الموازنة انعكس سلباً على عمل الوزارة، وتسبب بعدم إجراء التعداد السكاني في العراق.
وأضاف أن "إجراء التعداد السكاني في البلاد كان من المفترض أن يتم مطلع العام الحالي، لكنه اصطدم بتأخر إقرار الموارنة، ويتعارض ايضاً مع توقيت إجراء الانتخابات المحلية المقرر إقامتها نهاية 2023".
وفي وقت سابق، حددت وزارة التخطيط العراقية، جملة من المتطلبات والمستلزمات التي تحتاجها من أجل إجراء التعداد العام للسكان في البلاد خلال العام الحالي 2023، راهنة تلبية تلك المتطلبات بالتخصيصات اللازمة لها ضمن موازنة هذه السنة.
ومطلع الشهر الحالي، أبدى ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق نستر اوموهانجي، استعدادها لدعم الحكومة العراقية بإجراء التعداد العام للسكان، مشيرةً إلى أن إجراء التعداد يتوقف على توفير التخصيصات المالية بموازنة 2023.
وأجري آخر تعداد سكاني في العراق عام 1997، وعلى مدى 16 عاما الماضية لم تتوافق القوى السياسية على إجراء التعداد الذي يعتبر الأساس في توزيع الثروات في البلاد ورسم الخطط التنموية وتقويم نتائجها ووضع الخطط الصحيحة لإعادة الإعمار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام