عُقدت أعمال الدورة الخامسة لمجلس التنسيق السعودي العراقي، اليوم الخميس، في محافظة جدة في السعودية.

ووفقا للبيان الختامي المشترك للمجلس والذي طالعته شبكة "الساعة"، فقد أكد الجانبان السعودي والعراقي عزمهما على تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة، واستعرضا أعمال الدورة الخامسة لمجلس التنسيق السعودي العراقي وما تمخضت عنه الدورات الأربع السابقة من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تصب في تعزيز العلاقات بين البلدين، واعتمدا نتائج أعمال المجلس في دورته الخامسة وما توصلت إليه اللجان الفرعية (لجنة الطاقة والصناعات التحويلية، اللجنة السياسية والأمنية والعسكرية، اللجنة الثقافية والعملية والشؤون الاسلامية، اللجنة الزراعية، اللجنة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتنموية والاغاثية، لجنة التعليم والشباب والرياضة، لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ، اللجنة المالية والمصرفية) والتي تضمنت أهمها:

التأكيد على أهمية توسيع آفاق التعاون الثنائي وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات المختلفة ولاسيما السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية والسياحية والطاقة، والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية في الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين خلال الفترة الماضية.

وأشاد البلدان بالجهود الناجحة لدول مجموعة أوبك بلس، في تعزيز استقرار سوق البترول العالمية، كما أكدا على أهمية استمرار هذا التعاون وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية أوبك بلس، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي. كما ثمن الجانبان التقدم في عمل الفريق المشترك لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي السعودي

العراقي بقدرة 1000 ميغاواط وفق مبادئ الاتفاق الموقعة بين الجانبين، وأكدا حرصهما وتطلعهما إلى سرعة إنجاز إجراءات الطرح والترسية لتنفيذ المشروع، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

كما أكد الجانبان على أهمية توفير المتطلبات اللازمة لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة بقدرة 1000 ميغاواط، واستمرار المشاورات واللقاءات لتنفيذ مشروع نبراس الشرق للبتروكيماويات.

وأكد الجانبان عزمهما على رفع وتيرة التعاون الاقتصادي والاستثماري للرقي بالعلاقات الاستثمارية لمستوى ما يمتلكه البلدان من فرص ومشاريع استثمارية واعدة، وذلك من خلال تضافر الجهود لخلق بيئة استثمارية خصبة ومحفزة وتهيئة الظروف الاستثمارية المناسبة، وتكتيف زيارات الوفود المتبادلة، وعقد فعاليات استثمارية مشتركة بشكل دوري لبحث واستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة وتحفيز القطاعين الحكومي والخاص للوصول إلى تبادلات تجارية واستثمارية نوعية بما تحقق من طموحات الشعبين عبر إطلاق مجموعة من المبادرات المشتركة ودعم الشركات للدخول في المنافسات الحكومية. كما جددت جمهورية العراق الشقيق دعوتها للشركات السعودية للاستثمار في الفرص الواعدة في العراق وفي مختلف المجالات.

وشهد الاجتماع مناقشة تأسيس الشركة السعودية العراقية للاستثمار المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وفرص بناء شراكات استثمارية في العراق، واستعراض مختلف الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات.

- وأشاد الجانبان بنمو حجم التجارة البينية بين البلدين الشقيقين حيث بلغ حجم التبادل التجاري (1,5) مليار دولار لعام ۲۰۲۲م بنسبة ارتفاع (50%) مقارنة بالعام 2021م، الذي يعكس عمق واستدامة العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق، واتفق الجانبان على مواصلة تعزيز التبادل التجاري بين البلدين والاستفادة من افتتاح منفذ جديدة عرعر والاسراع بافتتاح منفذ جميمة الحدودي وأشادت المملكة بالإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة جمهورية العراق، وأكد الجانبان حرصهما على تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك الذي يهدف لتحقيق الاستقرار والرخاء الاقتصادي للشعبين الشقيقين ويعزز من قدرتهما على تجاوز التحديات التي فرضتها الأزمات الدولية الأخيرة.

كما تمت الإشادة بما تم إنجازه في القطاع المالي، حيث سيسهم فرع المصرف الاهلي العراقي في تسهيل عملية التجارة البينية بين البلدين وكذلك فرع المصرف العراقي للتجارة حين بدء اعماله، وإعلان البنك العربي الوطني في المملكة العربية السعودية مع الشريك الاستراتيجي "البنك العربي" لتأسيس "بنك العربي العراق"، ويدعم تعزيز الاستثمارات بين الجانبين اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والتي من المتوقع ان تدخل حيز النفاذ قريبا، كما تجدر الاشارة الى أن التعاون بين البنكيين المركزيين في البلدين يشمل تقديم الدورات التدريبية لمنسوبي البنك المركزي العراقي في عدد من المجالات المصرفية، وتم الاتفاق على التعاون بين البتكين المركزيين في مجال التقنيات المالية، بالإضافة الى التنسيق القائم بين الجهات المالية الأخرى كوزارات المالية وهيئات الاسواق المالية.

وأكد الجانبان على أهمية بحث آفاق التعاون وفرص التكامل والسعي إلى بناء شراكات استراتيجية في المناطق الاقتصادية الخاصة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق من خلال العمل على إنشاء منطقة اقتصادية خاصة على حدود البلدين.

وثمّنت جمهورية العراق إعلان المملكة العربية السعودية مبلغ مليار ونصف دولار لإعادة إعمار العراق في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق الذي عقد خلال المدة 12-14 فبراير 2018م وتعهداتها ومساهمتها فيه، ويحث الجانبان المشاريع التنموية القائمة والمقدمة من قبل حكومة المملكة العربية السعودية عبر الصندوق السعودي للتنمية والتي تهدف إلى المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بجمهورية العراق، كما ناقشا التحديات التي تواجه سير العمل التنموي، وكيفية تجاوزها لتحقيق أهداف التنمية في النمو والازدهار، وأشاد بما تم اطلاقه من مشاريع تنموية بتمويل من قبل الصندوق السعودي للتنمية.

واستعرض الجانبان ما يقوم به مجلس الأعمال السعودي العراقي من دور فاعل في تنمية العلاقات الاقتصادية والتعاون بين قطاعي الاعمال بالجانبين ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وشدد على أهمية مواصلة تلك الجهود بالتنسيق مع الجهات الحكومية في الجانيين لتذليل أي تحديات تواجه مجتمع الأعمال.