قالت تقرير صحفي، الجمعة، إن قيادات في الإطار التنسيقي الحاكم قلقة من احتمالية ظعم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للتظاهرات المطلبية، الأمر الذي قد يوحي بصيف ساخن.
التقرير الذي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" وتابعته شبكة "الساعة"، أوضح أن قيادات الإطار تشتبه بأن ناشطين فاعلين في المظاهرات المطلبية التي تعم مدناً في وسط العراق وجنوبه، ينتمون إلى التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر، أو يحظون بدعمه.
وأردف التقرير، أن الآلاف من العراقيين العاطلين عن العمل ينشطون في مظاهرات تطالب بوظائف حكومية، أو زيادة في الرواتب، بالتزامن مع اقتراب البرلمان من تشريع موازنة مالية ضخمة لعام 2023.
ومنذ أيام، شن أعضاء في الإطار التنسيقي هجوماً، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ضد منظمي المظاهرات، لأنها مدفوعة من جهات سياسية منافسة، حتى وصل الأمر إلى تهديدهم بالتصفية.
وبالتزامن، اعتقلت قوات من الشرطة العراقية ناشطين في بغداد والديوانية، على خلفية دعوتهم للتظاهر أمام مقار الحكومة، للمطالبة بوظائف حكومية وتعديل سلم الرواتب.
وقال ضابط عراقي كبير، إن العشرات من مذكرات القبض صدرت بالفعل بحق ناشطين في المظاهرات، فيما تكفل جهاز الأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي بتنفيذها.
الضابط الذي شدد على عدم نشر اسمه، أكد أن قيادات في الحشد تنتمي لحركة عصائب أهل الحق تراجع أسماء الناشطين قبل اعتقالهم.
وفي تطور آخر، شملت قرارات الحكومة بإعفاء المديرين العامين في الحكومة، اثنين من المسؤولين، ينتميان إلى التيار الصدري، وفقاً لوسائل إعلام محلية، وناشطين مقربين من التيار.
وكان من المفترض أن يتجمع عدد كبير من المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، أول أمس الأربعاء، لكن صاحب الدعوة التي أطلقها عبر منصة فيسبوك جرى اعتقاله من منزله قبل ساعات من موعد المظاهرة.
وأكد ناشطون، عبر منصات تدعم المظاهرات، أن "قوة أمنية كبيرة اقتحمت منزل أحد قيادات المظاهرات في مدينة الصدر، شرقي بغداد".
وقال الناشط فرات علي، إن "الحكومة العراقية تمارس أعمالاً قمعية تشمل الاعتقال أو القتل أو التشويه ضد الأصوات المطالبة بحقوق المواطنين المشروعة".
لكن ناشطين يدعمون الإطار التنسيقي، عبر تويتر، أشاروا إلى أن "موالين للتيار الصدري اخترقوا المظاهرات، بغرض سياسي يتعلق بتحريك الشارع ضد الحكومة".
وقالت مصادر ميدانية، للصحيفة السعودية، إن "الصدريين حاضرون بالفعل في المظاهرات المطلبية"، لكن مقربين من الحنانة، معقل مقتدى الصدر، ينفون بشدة "وجود تنسيق مباشر معهم".
لكن الصدر، وفقاً للمصادر، يراقب بانتباه حراك الشارع الغاضب، واختبار قوة الحكومة، بالتزامن مع حديث متداول في المطبخ السياسي عن "صيف احتجاجي ساخن على نطاق أوسع".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام