منذ زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى مدينة الموصل مركز محافظة نينوى الأسبوع الماضي، والمحافظة تشهد عملية تغيير في المناصب الإدارية، في خطوة وصفت بأنها عكست عدم رضا الحكومة عن الإخفاق في مجال الإعمار وتقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع.

بالتزامع معه ذلك، تشهد محافظة نينوى منذ استعادة السيطرة عليها عام 2017 صراعا سياسيا للسيطرة على المناصب الإدارية.

وقالت مصادر خاصة في نينوى لشبكة "الساعة" :إن "الصراع السياسي للاستيلاء على مناصب مديري الدوائر في نينوى يدور بين كتل سياسية أبرزها تقدم برئاسة محمد الحلبوسي والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف عزم بقيادة مثنى السامرائي"، وأشارت إلى أن كتل سياسية قريبة من الإطار التنسيقي تحاول أيضا السيطرة على بعض الدوائر الحكومية بدعم من الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي.

وخلال الأسبوع المنصرم، أنهت الحكومة المحلية تكليف 3 مديرين في نينوى، وهم مدير مشروع سد الموصل ومدير الصحة ورئيس هيئة استثمار المحافظة.

مصادر في نينوى أكدت صدور قرار من المحافظ نجم الجبوري يقضي بسحب يد مدير هيئة استثمار المحافظة بسبب شبهات فساد في إحالة الفرص الاستثمارية.

وقالت المصادر إن محافظ نينوى قرر سحب يد رئيس هيئة استثمار نينوى مصعب عبد الله، لمدة 60 يوماً وفقاً لقانون انضباط موظفي الدولة وتعيين بديل عنه.

وفي وقت سابق، أكد مصادر خاصة في نينوى تورط مدير هيئة استثمار نينوى مصعب عبد الله التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني بملفات فساد، أبرزها إحالة أراضي القصور الرئاسية في أيسر الموصل ومساحتها 111 دونما خارج الضوابط من أجل تنفيذ مجمع سكني مقابل تسلم مبلغ مالي من الجهة المستفيدة وقدرها 3 ملايين دولار.

وأفادت مصادر حكومية بتكليف المهندس محمد خالد إبراهيم والذي كان يشغل رئيس قسم سلامة السد مديرا لمشروع سد الموصل.

وقالت المصادر: إنه "تم تعيين رئيس المهندسين الأقدم محمد خالد إبراهيم مديراً لمشروع سد الموصل خلفا للمهندس رياض عزالدين الاذي استبدل عقب زيارة السوداني للسد".

وحاليا يتحدم الصراع على منصب مدير صحة نينوى عقب قرار بإنهاء تكليف المدير السابق حسن واثق.

وقالت معلومات حصلت عليها شبكة "الساعة" فأن "ثلاثة أسماء تتنافس وتسعى لشغل منصب مدير عام صحة نينوى وهم كل من محمد الحوري من (تقدم) ومنصور معروف من (الحزب الديمقراطي الكردستاني) وصبيح مطر من (الجبهة التركمانية).

الصراع السياسي على المناصب في نينوى أكده النائب عن المحافظة لقمان الرشيدي، الذي أشار إلى تحرك جهات سياسية من أجل السيطرة على المواقع الإدارية التي حصل فيها تغيير عقب زيارة رئيس الوزراء إلى الموصل.

وقال الرشيدي لشبكة "الساعة" إن "هناك صراعا سياسيا على المناصب الإدارية ومنها منصب مدير عام صحة نينوى".

وأكد الرشيدي أن رئيس الوزراء وضع شروطا لتسلم مهام صحة نينوى الذي بقي لمدة عام بدون مدير أصالة، مبينا أن متابعة رئيس الوزراء للموضوع سيقلل من التدخلات السياسية وسيفرض على الحكومة المحلية ووزارة الصحة اختيار من هو أكفأ لشغل المنصب.

من جانبه أكد الناشط السياسي محمد هاشم أن دوائر نينوى جميعا دون استثناء تخضع للمحاصصة الحزبية، لافتا إلى أن تحالف تقدم وعزم والحزب الديمقراطي هم الأكثر سيطرة على الدوائر الحكومية في المحافظة.

وأضاف هاشم: أن "بقاء الدوائر أسيرة بيد الكتل السياسية يدفع نحو استغلال تلك الدوائر في أغراض الدعاية الانتخابية، فكل مدير يسخر دائرته للترويج للكتلة السياسية التي ينتمي إليها".

وأشار إلى أن معلومات تشير إلى بعض المناصب الإدارية تباع وتشترى بين الكتل السياسية وتمنح لمن يدفع أكثر، حسب تعبيره.