أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، إطلاق الوثيقة الوطنية المحدّثة للسياسة السكانية في العراق، داعيا مؤسسات الدولة للالتزام بمتطلبات الوثيقة.
وقال رئيس الوزراء في بكلمة له في الاجتماع التنسيقي للمجلس العربي للسكان والتنمية في بغداد، "نعلن اليوم عن إطلاق الوثيقة الوطنية المحدّثة للسياسة السكانية في العراق، التي أقرها المجلس الأعلى للسكان منتصف شهر شباط الماضي"، مبيناً، أن "الوثيقة تمثل التوجهات العامة للدولة والمبادئ التي أطَّرت محاورها الرئيسة".
وتابع، أن " الوثيقة الوطنية الأولى للسياسات السكانية جرت مراجعتها عام 2013 وبناء وثيقة جديدة تعالج التحديات الحالية، بسبب التحولات الاجتماعية والديموغرافية والصحية الكبيرة التي حصلت خلال عقد من الزمن".
وأضاف السوداني، أن "المجلس الوزاري للتنمية البشرية أوصى بتبنِّي وإقرار الوثيقة الجديدة"، مؤكدا أن "الوثيقة أعدها مختصون وأكاديميون تحت الإشراف المباشر للّجنة الوطنية للسياسات السكانية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، لعكس المبادئ والتوصيات الدولية في مجال السكان والتنمية المستدامة".
ولفت إلى أن "برنامج الحكومة يؤكد توفير بيئة تمكينية تعزز أدوار الفئات السكانية المختلفة، في توزيعها العمري وما يتطلب من تأمين حياة صحية وتعليم نوعي، ومراعاة تكافؤ الفرص وتقليل الفجوة في النوع الاجتماعي".
ونوه إلى أن "السياسات السكانية لا يُقصد منها تبنَي إجراءات مباشرة لتقليل معدلات الإنجاب والحدّ من الزيادة السكانية كما يُفهم من ذلك خطأً".
وأكد أن "الوثيقة المحدثة أولت قضية تمكين الشباب اهتماماً كبيراً"، مضيفا أن "المجتمع العراقي مازال فتياً ويتمتع بالهبة الديموغرافية التي توفر فرصة حقيقية لإحداث تحسن كبير في مفاصل التنمية المستدامة".
ووجه السوداني "مؤسسات الدولة إلى التعامل الجاد مع متطلبات الوثيقة الوطنية للسياسة السكانية في رسم السياسات التنموية المختلفة، التي تضمنت أهدافاً وإجراءات، تمسّ محاور الوثيقة الإحدى عشرة، في مجالات التعليم والصحة والتمكين ورعاية الفئات الهشة والهجرة فضلاً عن إرساء القيم والتماسك المجتمعي".
وأعرب عن شكره "لجهود القائمين على إعداد هذه الوثيقة من قبل المجلس الوزاري للتنمية البشرية، واللجنة الوطنية للسياسات السكانية في وزارة التخطيط وجهود صندوق الأمم المتحدة للسكان".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام