أكد عضو لجنة النزاهة النيابية، خالد الجشعمي، امتلاك رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ملفات فساد كبيرة لسياسيين ومسؤولين كبار، لكنه لا يقدمها للجهات المختصة من أجل التحقيق فيها وإحالتها للقضاء.
وقال الجشعمي في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، إن "مكافحة الفساد في العرق مهمة سهلة وأن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يمتلك ملفات فساد كبيرة لكنه لا يقدمها للجهات المختصة".
وأضاف أن "محاسبة المسؤولين الكبار عن الفساد ستعيد الثقة بالنظام السياسي"، مبيناً أن "الفساد تسبب بعزوف نسبة كبيرة من العراقيين عن الانتخابات".
ولفت الجشعمي إلى أن "العراقيين يشعرون بخيبة أمل جراء الفساد المستشري"، موضحاً أن "النظام الحالي حقق إنجازات كثيرة لكنه شهد فساداً كبيراً".
وشكل الكاظمي لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد، برئاسة الفريق الحقوقي في وزارة الداخلية أحمد طه هاشم، وعضوية ممثلين عن جهازي المخابرات والأمن الوطني وهيئة النزاهة، على أن تعرض نتائجها على رئيس الوزراء.
وتعهد الكاظمي، بالمضي قدماً في تحقيق الإصلاحات بالبلاد حتى لو كلفه ذلك حياته، مشيراً إلى أن حكومته ستكشف عن "حقائق كبرى" بشأن الفساد خلال عام 2021.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة النزاهة المعنية بمحاربة الفساد في العراق، في بيان، أنها "عملت على 13 ألفا و482 قضية جزائية خاصة بمكافحة الفساد خلال 2020، بلغ عدد المتهمين فيها 8 آلاف و891، وُجهَت إليهم 12 ألفا و7 اتهامات، بينهم 63 وزيرا ومن بدرجته".
وأشارت الهيئة إلى "صدور 639 حكماً بالإدانة شملت 854 متهماً، من بينها 4 أحكام إدانة بحق 4 وزراء ومن هم بدرجتهم".
ومنذ تشكيل حكومته في أيار/ مايو 2020، أجرى الكاظمي تغييرات إدارية واسعة النطاق في مؤسسات الدولة بما فيها أجهزة الأمن وقوات الجيش، في مسعى لإبعاد المسؤولين غير الأكفاء أو المشتبه بتورطهم في الفساد.
وكذلك نشر قوات مكافحة الإرهاب (نخبة الجيش) على المعابر الحدودية في مسعى للسيطرة على الفساد فيها.
وتعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة يشهدها العراق منذ تشرين الأول / أكتوبر 2019.
والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام