أوضح الكاتب السياسي محمد نعناع، اليوم السبت، أن إقرار عفو عام مشروط أمر متفق عليه بين الإطار التنسيقي وتحالف السيادة، ووصل إقراره إلى مراحل متقدمة.

وبين نعناع في تصريح صحفي تابعته شبكة "الساعة"، أن "الذي يؤخر الإقرار هي الحكومة وشخص رئيس الوزراء لأنه يريد أن يحدد مصلحة حكومته في هذا العفو الذي يبدو أنه سياسي مكوناتي وليس في إطار عملية دعم العدالة والقانون من وجهة نظر الحكومة".

وأضاف أنه "متى ما اقتنع رئيس الوزراء بالعفو ستكون مسألة إقراره وتنفيذه يسيرة وسريعة".

وتابع أن "الأمر مرتبط بالموازنة فالحكومة تريد إقرار الموازنة بأسرع وقت لتنفيذ مشاريعها والكتل السنية بالعموم تريد مكاسب كقانون العفو للموافقة على الموازنة لأنه مطلب شعبي بالنسبة لها".

وكان قد أعلن وزير العدل العراقي خالد شواني، في وقت سابق عن تشكيل لجنة لمتابعة قانون العفو العام بتوجيه من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وفي وقت سابق أكدت جهات برلمانية أن بنود قانون العفو العام التي تسعى القوى السنية لإقراره يشمل إنقاذ المظلومين والأبرياء الذين طالتهم أحكام قضائية، فيما يستثني المدانين بالإرهاب والجرائم الأخرى.

واقترن تشكيل الحكومة العراقية الحالية بجملة من الاتفاقات السياسية والتي كانت بمثابة تطمينات للقوى الكردية والسنية قدمها الإطار التنسيقي من أجل التصويت على مرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.

ومن جملة النقاط التي تم الاتفاق عليها ملف العفو العام الذي قدمته القوى العربية السنية والتي تعتبر ملف المعتقلين في السجون الحكومية من أبناء السنة من أولوياتها بحسب تصريحات قادتها.

لكن ثمة من يشكك بإمكانية التزام الإطار التنسيقي بتنفيذ الاتفاق، خاصة مع مرور أكثر من 6 أشهر على تشكيل الحكومة، دون أن تخطو خطوة واحدة باتجاه تنفيذ قانون العفو العام.

ويهدف قانون العفو إلى إطلاق سراح آلاف النزلاء من السجون العراقية بعد اعتقالهم وفق قانون المادة الرابعة للإرهاب واستخدام ذرائع كيدية وتهم شخصية وبلاغات من المخبر السري في اعتقالهم.