أجرى قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني لقاءات مع عدد من القيادات الشيعية في بغداد خلال زيارته الأخيرة؛ بهدف توحيد البيت الشيعي، بينهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وذكر مصدر "رافق قاآني" في الزيارة لـ"الجريدة" الكويتية وتابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن قاآني طلب من الصدر العودة إلى العمل السياسي، والتوافق مع بقية القوى الشيعية، إلا أن الأخير أصرّ على اعتزال العمل السياسي، مشيرا إلى أنه ينوي السفر إلى قم قريباً للتركيز على دراساته الحوزوية.
وبحسب المصدر، أن "قاآني خرج من اللقاء بانطباع مفاده أن الصدر يفضل أن يصبح مرجعاً دينياً في العالم الشيعي بدلاً من أن يكون مرجعاً سياسياً في العراق، وأنه يفكر أن يكون أرفع شخصية شيعية بعد وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي والمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.
وأضاف أن "الصدر رفض كذلك مبادرة من قاآني لجمعه مع خصمه الأول رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مما دفع المسؤول الإيراني إلى ممازحته، قائلاً إن السعودية وإيران تصالحتا، وأنت ترفض مصالحة المالكي؟".
وأشار إلى أنه "رغم تأكيدات الصدر أنه لن يشارك في الحياة السياسية، إلا أن قاآني سمع من باقي الفصائل تأكيدات أن التيار الصدري يعد العدة للمشاركة في الانتخابات المقبلة."
وأوضح المصدر: أن أحد الأهداف الأساسية لزيارة قاآني للعراق كان التوسط لحل الخلافات بين التيارات الشيعية عموماً، وبشكل خاص الخلافات بين الفصائل الموالية لطهران التي تعيش تشرذماً غير مسبوق، ووصل إلى مرحلة التصادم السياسي والإعلامي، مضيفاً أن طهران تتخوف من أن تتطور هذه الخلافات إلى تصادم عسكري.
وبين المصدر أن "الخلافات بين بعض هذه الفصائل وصلت الى درجة أن هؤلاء يرسلون رسائل تخريبية ضد بعضهم إلى خامنئي مباشرة، ما دفع الأخير إلى إيفاد قاآني لبغداد للاطلاع على الأمور عن كثب".
واختتم المصدر "أن هدفاً آخر لا يقل أهمية لزيارة قاآني يتمثل في إطلاع حلفاء إيران على الوضع الجديد بعد المصالحة الإيرانية ــ السعودية، والسياسات المستقبلية لطهران في المنطقة، خصوصاً أن الاتفاق بين البلدين، نص صراحة على ضرورة تجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن هناك تغييرات في سياسة إيران لتنسجم مع الاتفاق دون أن يعني ذلك التخلي عن حلفائها".
والخميس الماضي، وصل قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني إلى العاصمة بغداد.
وقال مصدر لشبكة "الساعة"، إن "قاآني وصل إلى العاصمة بغداد لتقديم التعازي بوفاة رجل الدين محمد صادق الحكيم"، وأضاف أن "الزيارة تتضمن أيضا، اللقاء بالمسؤولين العراقيين وزيارة العتبات المقدسة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام