أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن مطالب المكون السني في العراق يمكن تنفيذها وليست مستحيلة، وكان يفترض تحقيقها في سنوات ماضية.
وتتمثل أبرز مطالب العرب السنة في العراق بإصدار قانون العفو العام لإنصاف آلاف المعتقلين الأبرياء، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة الذي يطبق بشكل خاص ضدهم، وإلغاء التدقيق الأمني للمواطنين، وإعمار المدن المدمرة.
وقال السوداني في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية وتابعته شبكة "الساعة" إن "مطالب المكون السني هي التدقيق الأمني وتعديل ملف المساءلة والعدالة والنازحين والمفقودين وهذه مطالب ليست مستحيلة أو غير قابلة للتحقيق، وكان يفترض أن تنجز منذ سنوات".
وتعهد السوداني بكشف أسماء كبرى من المتورطين في قضية "سرقة القرن"، وقال إن التحدي الذي يواجه الدولة العراقية اليوم هو الفساد، وإن الجزء الأكبر من الفساد محمي من الواجهات السياسية أو الرسمية"، ولم تكن هناك إرادة حقيقية لمكافحته في الفترة السابقة.
وأضاف السوداني أن "سرقة القرن"، وهي ضمانات ضريبية سرقت بمقدار 3 تريليونات و7 مليارات دينار، "فيها حماية وغطاء رسمي حكومي، والقضاء يتحدث عن وجود شبكة من كبار المسؤولين في الحكومة السابقة أسهموا بالتغطية وتقديم التسهيلات لشبكة من السراق استولت على هذه الأموال".
وحول طريقة تعامله مع المسؤولين الذين يؤكد تورطهم في "سرقة القرن"، قال رئيس الوزراء العراقي: "هذه القضية بالتحديد إذا لم تكن فيها محاسبة واسترداد للمال العام فأي حديث عن مكافحة سيكون عبثا وضحكا على الدقون".
وردا على سؤال حول ما إذا كان يتوقع شيئا قريبا ضد أسماء كبرى، أجاب قائلا: "نعم.. ضد أسماء كبرى في هذه السرقة الكبيرة.. ويجب أن يحاسبوا لأنه لا وجود لخطوط حمراء".
وبخصوص التزام الحكومة في تنفيذ برنامجها الحكومي والاتفاق السياسي الذي بموجبه تشكلت الحكومة، قال السوداني إن 31% من بنود الإتفاق تم تنفيذها في خمسة أشهر من عمر الحكومة.
وبشأن الوجود الأميركي في العراق، أشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية انتهى اليوم وأن القوات الأمنية العراقية قادرة وعلى درجة من الجهوزية لتوفير الأمن في كل العراق، وما يحتاجه البلد من الأميركيين ليس وجودا قتاليا وإنما هو علاقات أمنية وتدريب وهذا يراد لها سياق جديد.
وعن العلاقة مع إيران، وصف السوداني إيران بأنها دولة جارة دعمت العملية السياسية بعد 2003 وعلاقاتها طيبة مع كل المكونات العراقية، ونفى وجود أي تدخل أو وصاية من طرف الإيرانيين في مراحل تشكيل الحكومة ومفاوضاتها العسيرة، معتبرا في نفس السياق أن مسألة التدخل الإيراني مرفوضة، مشددا بالقول إن "العراق لن يكون تبعا لأحد في الشرق أو الغرب".
وأشاد رئيس وزراء العراق بعلاقات بلاده بالسعودية وتركيا، وقال إن الاتفاق السعودي الإيراني مهم جدا بين دولتين مهمتين في المنطقة وسيسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.
ومن جهة أخرى، أكد أنه لا بد من عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وأن يتم التعامل مع النظام الرسمي فيها، قائلا إن سوريا تتعرض لمشاكل حقيقية خاصة بعد الزلزال الأخير.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام