نشرت صحيفة "الجريدة" الكويتية، تقريراً حول قانون "سانت ليغو" الانتخابي الذي أقره مجلس النواب العراقي مؤخراً وسط رفض سياسي وشعبي.

ولفت التقرير الذي تابعته شبكة "الساعة"، إلى أن "حلفاء طهران نجحوا في (توزيع الهدايا) على الأحزاب السنية والكردية، وضمنوا دعمهم في العودة إلى قانون الانتخابات القديم، الذي يخدم مصالح الأحزاب التقليدية بالعراق، ويمنع تغيير الأوزان داخل مجلس النواب".

وتابع أن "الهدف من ذلك عدم تكرار ما حصل في اقتراع 2021، حين خسر ممثلو الفصائل المسلحة أكثر من نصف مقاعدهم، مقابل صعود مستقلين وممثلين لحراك تشرين المدني، وزيادة كبيرة في مقاعد تيار مقتدى الصدر". 

وأردف: "لكن فجر الاثنين، نجح البرلمان في إلغاء قانون الدوائر المتعددة الصغيرة، وأعاد العمل بقانون الدوائر الكبيرة المعروف بسانت ليغو، ورغم كل ما فعله المستقلون داخل قاعة مجلس النواب من محاولة إفشال الجلسة فإن (الهدايا السياسية) كانت كبيرة، والاعتصامات الشعبية في بغداد والمحافظات بقيت محدودة وصغيرة".

وأشار إلى أن "قوات الأمن بدت حازمة في تفريق التجمعات، وآخرها اعتصام معترض يحاول الصمود في الناصرية جنوب البلاد، حيث جرى إزالة خيام المعتصمين ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، مقابل هدوء نسبي في بغداد والمدن الرئيسية". 

وأوضح أنه "حصلت القوى الكردية على اتفاقات مهمة لحل أو تخفيف مشاكلها مع بغداد حول النفط والموازنة المالية، بينما حصل السنة على ترضيات مهمة في كركوك، وقضايا تخص جرائم الفساد ونحوها، حيث لم تعد جميعها تمنع من ترشحهم للانتخابات".

وختم التقرير: "بقي التيار الصدري، المنسحب من البرلمان والسياسة منذ الصيف، غير قادر على المبادرة القوية، فحراك تشرين المدني لم يستطع ترميم الثقة مع التيار، كما أن التيار نفسه يدرك أن حلفاء طهران أمسكوا السلطة بقوة وهيمنوا على جميع مفاصلها، وسيضربون بجدية مطلقة أي تحرك معارض".