أعلنت اللجنة المالية النيابية، حسم الخلاف المتعلق بحصة إقليم كوردستان في مشروع الموازنة المالية العامة لعام 2021 خلال اليومين المقبلين، مرجحاً التصويت على مشروع قانون الموازنة العامة نهاية الأسبوع الجاري. 

وقال رئيس اللجنة، هيثم الجبوري، في بيان، اليوم الأحد، إن "اللجنة أنهت أعمالها لصياغة الموازنة العامة لعام 2021 بعد أن تسلمتها في العاشر من الشهر الماضي".وأشار إلى أن "اللجنة قامت بإجراء 320 استضافة على مدى 500 ساعة شملت وزراء الدولة ورؤساء المؤسسات والمديرون العامون والمحافظين والهيئات والاتحادات والنقابات والأكاديميين والخبراء الاقتصاديين وشرائح مجتمعية مختلفة من القطاع الخاص، حرصاً منها على أن تكون هذه الموازنة ذات بعد اقتصادي وتحتوي على خطط تنموية وإصلاحية حقيقية".
وأضاف أن "اللجنة قللت العجز المالي في الموازنة من 77 ترليون دينار إلى 26 ترليون وقللت من الإنفاق العام بالمناقلة إلى الميزانية الاستثمارية لترتفع من 16% إلى 24%". 
وتابع "قامت اللجنة بتخصيص مبالغ للمشاريع المتلكئة والمتوقفة في المحافظات وتخصيص 400 مليار دينار لبناء ميناء الفاو الكبير ومضاعفة تخصيص البترو دولار إلى (واحد ترليون) للمحافظات المنتجة للنفط، فضلاً عن زيادة تخصيصات تنمية الأقاليم وتوفير تخصيص لإنشاء مطار الموصل وتأهيل مداخل العاصمة بغداد ومشروع ماء البدعة في البصرة". 
وفيما يخص حصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة، أوضح الجبوري أن "اللجنة المالية عالجت هذا الملف بشكل فني ومهني بعيداً عن الجانب السياسي، حيث تمكنت ولأول مرة من الجمع بين ديواني الرقابة المالية الاتحادي والإقليم ودراسة البيانات كافة واستضافت وزير النفط أكثر من مرة مما مكنها من وضع العديد من الخيارات التي تضمن حقوق الشعب العراقي وبشكل عادل ومرضي للطرفين". 
وأكد الجبوري، أنه "وبعد حسم هذا الملف نهائياً خلال اليومين المقبلين فإن الموازنة سيتم التصويت عليها نهاية هذا الأسبوع". 
وتأتي الخلافات بشأن الموازنة وسط أزمة مالية يعاني منها العراق جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية منذ مطلع العام الماضي، بسبب تداعيات فيروس كورونا، وتغطي إيرادات بيع النفط نحو 95 % من نفقات الدولة.
وتدار البلاد ماليا في الوقت الحالي، وفق موازنة عام 2019؛ حيث لم يتم إقرار موازنة للعام المنصرم جراء الخلافات السياسية أيضاً.