كشفت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، عن قيام قوات الأمن الإيرانية بتعذيب متظاهرين قاصرين بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما اعتقلوا خلال الاحتجاجات.
ونقل تقرير المنظمة غير الحكومية عن ديانا الطحاوي نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في العفو الدولية، وتابعته شبكة "الساعة"، قولها: "انتزع عناصر تابعون للدولة الأطفال من كنف عائلاتهم وأخضعوهم لقسوة لا يمكن تصورها".
وأضاف التقرير، أن "عناصر أمن الدولة يستخدمون الاغتصاب والعنف الجنسي بما في ذلك الصدمات الكهربائية للأعضاء التناسلية وملامستها والتهديد بالاغتصاب".
وتابعت الطحاوي، أن "العنف الممنهج ضد الأطفال يفضح استراتيجية متعمّدة لسحق الروح النابضة بالحياة لشباب البلاد ومنعهم من المطالبة بالحرية وحقوق الإنسان".
وأبلغت إحدى الأمهات منظمة العفو الدولية أن "عملاء الدولة اغتصبوا أبنها بواسطة خرطوم مياه أثناء اختفائه قسراً".
وأردفت: "قال لي ابني، لقد علقوني وشدّوا الرباط لدرجة أنني شعرت أن ذراعي ستنمزق عن جسمي، أُجبرت على قول ما يريدون لأنهم اغتصبوني بخرطوم مياه، كانوا يمسكون يدي ويجبرونني بالقوة على البصم على أوراق الاعتراف".
وتقول منظمة العفو، إن "آلاف المراهقين اعتقلوا من قبل قوات الأمن منذ بدء الاحتجاجات.
وتُشير النتائج التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية إلى أن "الأطفال المعتقلين شأنهم شأن البالغين قد اقتيدوا غالباً وهم معصوبي الأعين إلى مراكز الاحتجاز التي يديرها الحرس الثوري، وبعد أيام أو أسابيع من الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي أو الاختفاء القسري، تم نقلهم إلى سجون معترف بها".
وفي ختام عام 2022، أكدت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (في النرويج)، ارتفاع عدد قتلى المظاهرات في إيران إلى 476 قتيلاً.
وقالت المنظمة في تقرير لها، إن "34 من المتظاهرين الذين قتلوا هم من النساء و64 تحت سن 18."
وبحسب التقرير، فقد قتل 130 شخصاً في محافظة سيستان بلوشستان ذات الغالبية السنية، و53 في محافظة كردستان، و55 في أذربيجان الغربية، و52 في طهران و38 في مازندران.
وتابع التقرير، أنه "في كرمنشاه قتل 25 شخصا، و26 شخصا في كيلان و23 في البورز و14 في أصفهان، و11 شخصا في خوزستان ومثلهم في فارس".
كما قتل 7 في محافظة خراسان رضوي، و4 في أذربيجان الشرقية، وثلاثة في كل من محافظات زنجان ولورستان ومركزي وقزوين وهمدان، واثنان في كل من كهكیلویه - بویر أحمد وأردبيل وعيلام وبوشهر وهرمزغان، وواحد في كل من سمنان وكولستان، بحسب تقرير المنظمة.
ومنذ 16 سبتمبر/ أيلول الماضي تتواصل احتجاجات بأنحاء إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاما) بعد 3 أيام على توقيفها لدى "شرطة الأخلاق" المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء.
وأثارت الحادثة غضبا شعبيا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية في إيران، وسط روايات متضاربة عن أسباب الوفاة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام