وجه المرشد الإيراني علي خامنئي رسالة لـ"شباب العراق" دعاهم فيها إلى "الثبات" وتوقع أن يحظوا بمستقبل زاهر، حسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية، فيما رد عراقيون بالطلب من خامنئي "ترك العراق لأهله".
ونشرت وكالة "إرنا" الرسمية نص رسالة خامنئي الذي قال فيها: "إنني أحبكم وأدعو لكم، وأسأل الله تعالى لكم النجاح والفوز بالسعادة الدنيوية والأخروية والثبات على الطريق المستقيم".
وأضاف خامنئي، موجهاً كلامه لشباب العراق في تغريدة عبر "تويتر" نشرها باللغة العربية: "أبشركم بمستقبل العراق المشرق، وأنه رهن أيديكم وهممكم العالية".
#إلى_شباب_العراق_الأعزاء
— الإمام الخامنئي 🇮🇷 (@ar_khamenei) February 9, 2021
إنّني أحبّكم، وأدعو لكم، وأسأل الله تعالى لكم النجاح والفوز بالسعادة الدنيوية والأخرويّة، والثبات على الصراط المستقيم، وأبشّركم بمستقبل #العراق المُشرق، وإنّه رهن أيديكم وهممكم العالية، ولا حول ولا قوة إلا بالله. pic.twitter.com/Mi5jVSwxdW
ولاقت رسالة خامنئي ردود فعل غاضبة من قبل ناشطين ومحللين عراقيين على "تويتر"، دعا معظمهم المرشد الإيراني إلى ترك العراق "لأهله" والتوقف عن التدخل بشؤونه.
الباحث حسين المؤيد، كتب في تغريدة له عبر "تويتر"، أن "خامنئي الموجوع من انتفاضة الشيعة في العراق ضد الهيمنة الإيرانية يوجه رسالة لشباب العراق متوهماً أنه يريد أن يسترجع اعتباره المفقود".
إن خامنئي المحتقَر من شعبه ، المعزول دوليا ، المنبوذ إسلاميا ، الموجوع من انتفاضة الشيعة في العراق ضد التدخل و الهيمنة الإيرانية ، لم يجد ما يشبع نهمه الإمبراطوري و يُنفّس به عقدة النقص لديه ، سوى أن يوجّه رسالة الى الشباب العراقيين متوهما أنه بذلك يسترجع اعتباره المفقود .
— حسين المؤيد (@hussenalmoyd) February 9, 2021
وتعرضت الأحزاب السياسية الموالية لإيران والمتنفذة بالدولة العراقية لضربة قوية بعد موجة احتجاجات شعبية اندلعت في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019، أبرز مطالبها الحد من نفوذ الميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لطهران البلاد وحصر السلاح بيد الدولة.
الصحفي والباحث رعد هاشم، كتب في تغريدة له عبر "تويتر": "لا نحبك ولا نريدك تحبنا.. لا مناسبة ولاعلاقة تربطنا بك.. فلماذا تخاطب شبابنا".
📌لانحبك ولانريدك تحبنا
— رعد هاشم🌟Raad Hashim (@raad_arabi) February 9, 2021
📌لامناسبة ولاعلاقة تربطنا بك
فلماذا تخاطب شبابنا
❌
💥رسالة من #خامنئي إلى شباب #العراق:
*مستقبل بلادهم المشرق رهن أيديهم وهممهم العالية.
*إننی أحبكم وأدعو لكم، وأسأل الله تعالى لكم النجاح والفوز بالسعادة الدنيوية والآخروية والثبات على الطريق المستقيم. pic.twitter.com/SEGqWK7aHK
وخلال تلك الاحتجاجات، التي قادها شبان عراقيون، تعرضت مقار أحزاب وميليشيات مقربة من إيران للحرق والتدمير من قبل محتجين غاضبين، كما تم حرق القنصلية الإيرانية في النجف والبصرة وصور للمرشد الإيراني علي خامنئي في بغداد ومدن جنوبي البلاد.
الإعلامي والناشط عمر الجنابي، عبر عن غضبه في تغريدة عبر "تويتر"، من إصرار خامنئي على تصدير مشروع إيران للمنطقة وتسليح وتدريب عشرات الميليشيات وذبح أبناء العراق والبلدان العربية منها سوريا ولبنان واليمن والتحريض على الطائفية.
وأنا أكرهك وأكره إصرارك على تصدير مشروع ثورتكم إلى العراق وتسليح وتدريب عشرات الميليشيات وذبح أبناء بلدي
— عمر الجنابي (@omartvsd) February 10, 2021
كما أكره تدخلكم السافر في البلاد العربية مثل سوريا ولبنان واليمن وإثارة النعرات الطائفية بين أبناء البلد والواحد
وأرجو من الله أن يتحرر الشعب الإيراني وشعوب المنطقة من مشروعكم
وتقف طهران ضد الاحتجاجات في العراق ووصف المرشد الإيراني التظاهرات بأنها ليست سوى "أعمال شغب مؤامرة" يجب مواجهتها.
وبعدها دعوات خامنئي لمواجهة المظاهرات في العراق بالقوة، استهدفت فصائل مسلحة المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد وباقي المحافظات جنوب العراق، راح ضحيتها أكثر من 600 ضحية وعشرات الآلاف من الجرحى والمصابين.
الناشطة ميس حيدر، اعتبرت في تغريدة عبر "تويتر" رسالة خامنئي بأنها "استهزاء عفن من الصبح.. صباح الزفت على راسك وراس العارات الي تخاطبهم ويسمعوك لا بارك الله بيك ولا نريد رسالتك #خامنئي_دجال".
صباح الزفت على راسك وراس العارات الي تخاطبهم ويسمعوك
— Mays Haider 🇮🇶 (@mays9325) February 10, 2021
لا بارك الله بيك ولا نريد رسالتك #خامنئي_دجال 😡
نص رسالة الحثالة 😡👇🏼 شلون استفزاز عفن من الصبح#العراق pic.twitter.com/w4y1zYSTY0
وتصاعد الرفض الشعبي في العراق ضد إيران منذ عام 2017، إثر دعمها لأحزاب سياسية متهمة بالفساد وتدخلها في الشؤون الداخلية للبلاد ودعمها للفصائل المسلحة.
ومع الرفض الشعبي لرسالة مرشد إيران، إلا أن الجيوش الإلكترونية راحت تمدح بمواقف طهران تجاه العراق.
ونحن العراقيون نقول لك... لو جاز السجود لغير الله لسجدنا لك.
— يد الله (@0good_0) February 10, 2021
وساهم تسلُّم مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة في أيار/ مايو 2020، باحتواء النفوذ الإيراني إلى حد ما، إذ عمل على مد جسور التعاون وتعزيز علاقات العراق مع محيطه العربي، خصوصاً دول الجوار، ووقعت حكومته عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع تركيا والأردن ومصر والسعودية والكويت، في حين تنظر طهران لهذا الانفتاح بأنه يأتي على حساب مصالحها في العراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام