أكد رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، أن الفساد التهم أكثر من 600 مليار دولار من أموال العراق بين 2003 ومنتصف عام 2020.
وقال الكاظمي في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط" تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأحد، إنه "عندما غادرت المنصب قررت أن أصمت، ولا أتحدث للإعلام احتراماً للحكومة الحالية كيلا يحصل تشويش عليها أو سرقة الأضواء منها ودعماً لها".
وأضاف أنه "لولا التشويه المستمر والمتصاعد ضدي شخصياً وضد حكومتي حتى وصل حدوداً لا يمكن السكوت عليها لما قررت أن أكسر الصمت".
وزاد قائلاً "أنا من كشفت قضايا فساد كبيرة مثل قضية الشبكات التي كانت تأخذ عمولات عالية من المواطنين وكذلك سرقات الدفع الإلكتروني، فضلاً عن قضايا الضرائب".
وأوضح أن "هناك من يحاول أن يتلاعب بالحقائق من أجل الانتقام أو التشويه، وأول كتاب أصدرته بعد وصولي إلى رئاسة الوزراء بشهرين، بتاريخ 19 آب 2020، طلبت أن يحصل تحقيق في موضوع الضرائب كما طلبت من وزارة المالية وهيئة النزاهة التحقيق في معلومات فيما يخص دفوعات الضرائب للشركات النفطية، التي تسمى قضية القرن ونحن من أعلن عنها لاحقاً".
وتابع أن "حكومتي كشفت قضايا فساد كبيرة، وقدمتها للقضاء وبينها سرقة الأمانات الضريبية التي كشفناها وأعلنا عنها، لكن الآن في ظل حملة التشويه والتجني الحالية يصبح من يكشف عن هذا الفساد ويتعقبه متهماً به والسارق بريئاً".
وأردف قائلاً إن "حكومتي كشفت قضية فساد المبالغ المسروقة من هيئة التقاعد وفيها مبالغ أكبر من مبلغ سرقة القرن، وقضية فساد الدفع الإلكتروني تورطت فيها أطراف كثيرة وقوية ولسوء الحظ استطاعت هذه الأطراف، بسبب قوتها ونفوذها، أن تعوق تحقيق العدالة كاملة".
وبين الكاظمي، أن "من مجموع 28 شهراً عمر حكومتي، حظيت فقط بموازنة بحدود 5 أشهر، إذن عن أي فساد يتكلمون؟".
وأكد أن "الفساد مترسخ في الدولة العراقية قبل مجيئي والحكومات السابقة كلها متورطة، والأموال التي أهدرت تقدر بأكثر من 600 مليار دولار، تم إهدارها خلال هذه الفترة".
وفي وقت سابق، أكد عضو مجلس النواب العراقي مصطفى سند أن سرقة أموال الضرائب كانت خلال فترة تصريف الأعمال لحكومة مصطفى الكاظمي.
وقال النائب مصطفى سند على حسابه في "توتير"، إن "جميع مخالفات حكومة الكاظمي جاءت بعد تحولها إلى حكومة تصريف أعمال، حتى نهب الـ3.7 ترليون حصلت في نفس الفترة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام