طالب الخبير في مجال حقوق الإنسان الدكتور فاضل الغراوي, اليوم الخميس, الحكومة العراقية بحماية الكوادر الطبية, واصفا الانتهاكات بحق الأطباء بـ "الجرائم الخطرة".

وقال الغراوي في تصريح خاص لشبكة "الساعة", إن "الأطباء والنخبة التي تقدم خدمات طبية يعدون من الكوادر المهمة التي تساهم مساهمة فعالة في تقديم الخدمات الطبية للمواطنين". 

وشدد على "أن يكون هناك حرصا من كل الفواعل الاجتماعية والمؤسسات باحترام الأطباء, واحترام ما يقدمون من جهد للمرضى في كل المجالات".

وأضاف أن "الاعتداء على أي طبيب أو على أية مؤسسة طبية يمثل اعتداءً على الدولة وعلى مؤسساتها بشكل صريح, وكذلك يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان باعتبار الطبيب يساهم في حق الإنسان بالصحة وبالحياة".

وبين أن "كل القوانين والدساتير والتشريعات تشير إلى تقديم كل إجراءات الدعم والتسهيلات لقيام الأطباء والمؤسسات الطبيبة بتقديم الخدمات بشكل ممتاز".

وأشار إلى ضرورة أن "تكون هناك إجراءات حكومية وإجراءات رقابية تتعلق بمتابعة واعتبار ما يقوم به البعض من انتهاكات ضد الأطباء من الجرائم الخطرة, وتقديم هؤلاء الى المحاكمة وتعويض الأطباء بما لحقهم من أضرار".

واختتم الخبير الحقوقي قوله: "على الدولة أن تتخذ إجراءات رادعة سواء من خلال تفعيل القوانين الرقابية أو عن طريق اتخاذ إجراءات الوقاية والحد من هذه الظواهر التي تؤثر سلباً على المجتمع".

من جهته، قال مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة الأستاذ مهدي التميمي بتصريح خص به شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، أن "الأمن والأمان حق لكل فرد، فقير وغني، مهندس وكاسب، صغير وكبير، وعامة القوم، والطبيب أحد أفراد هذا المجتمع الذي ينبغي أن يؤدي واجبا إنسانيا مع واجباته الإنسانية، وأن ينعم بالحقوق التي يكسبها من قوانين البلد".

وأضاف التميمي، أن "الأطباء وعملية الاعتداء على الأطباء، وكيف نخلص الأطباء من الفصول العشائرية هذا كله يحتاج إلى فرض القانون، وإلى قضاء عادل وعاجل، بالتالي ينعم الجميع بالحقوق، ونكون قد خلصنا الناس جميعا من الفصول العشائرية، ومن العادات العشائرية الغير صحيحة، فالعشيرة جميلة بنبلها وكرمها وخلقها، إلا أن العادات الخاطئة يقع الكثير ضحايا لها".

وبين أن "الاعتداءات مستمرة على المواطن وعلى الجميع لكن الأطباء في الواجهة بسبب غياب سلطة حاسمة وصارمة لقانون عادل يراعي حقوق الإنسان".

وأوضح أن " الطبيب كفرد في هذه المنظومة يطالب أن يقوم بواجباته العلمية والإنسانية على أكمل وجه، أي أن المعادلة يجب أن تكون متكافئة، فالطبيب يجب أن يقدم ما منحه إياه الوطن من شهادة وأموال وغيرها، وعلى الدولة أن توفر له الأمن والحماية القصوى".

وختم قوله: "الضعف هائل في فرض القانون، وفي سيادة القوانين، وفي عملية تطبيق القوانين التي تحفظ كرامة الجميع، كل ذلك أدى إلى حدوث ما يجري من اعتداءات على الجميع".

وقبل أيام، دعت نقابة الأطباء العراقية، السلطات الحكومية إلى تحمل مسؤوليتها بالحفاظ على أرواح الأطباء، وذلك على خلفية مقتل طبيب في محافظة ديالى بهجوم مسلح.

وفي وقت سابق، قتل الطبيب أحمد طلال المدفعي أخصائي الأمراض القلبية بهجوم مسلح استهدفه في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.