أكدت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن الوضع الإنساني في العراق قد تحسن مع رجوع 81% من النازحين وغلق اغلب المخيمات، داعية إلى تنفيذ ستراتيجيات وبرامج ملائمة لمعالجة الاحتياجات المتبقية.
وذكر تقرير لمكتب الأمم المتحدة الإنسانية، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "ستراتيجيات وأدوات الاستجابة الإنسانية السابقة لم تعد ملائمة الآن لمعالجة الاحتياجات الباقية بقدر ما يمكن لأدوات التنمية المطلوب اتباعها لمعالجة احتياجات النازحين المتبقين والعائدين".
وتابع التقرير، أن "الأمم المتحدة ومكاتب التنسيق التابعة لها والمنظمات الإنسانية الأخرى ترى بان نقطة الانتقال من أنشطة عمل الطوارئ السابقة إلى مرحلة بناء ودعم حلول مستدامة للمتبقين من النازحين في المخيمات والمقيمين في مواقع نزوح غير رسمية ودعم سبل عيش العراقيين الآخرين هو أمر مطلوب في الوقت الحالي".
وأوضح أن "العملية تستدعي تنفيذ ستراتيجيات وبرامج ملائمة لمعالجة الاحتياجات الإنسانية المتبقية لعام 2023 فضلاً عن الاحتياجات الأخرى في البلد التي تتطلب حلولا مستدامة وبرامج طويلة الأجل".
وأكد أن "الوضع في العراق الآن على المستوى الحكومي والشعبي هو في حالة تحسن متواصل مقارنة بالعام 2017 عندما استرجعت الحكومة وحررت الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي".
وتحدث عن "ازدياد أسعار النفط اعتبارا من أوائل عام 2021 مما حسن ذلك عوائد الدولة المالية على نحو كبير وسمح لها بتقديم خدمات".
وبين التقرير، أن "تراجع التهديدات الأمنية والاقتصادية نشأت عنه تحسينات واضحة على مستوى البلاد وتراجع في الاحتياجات الإنسانية اعتبارا من أوائل عام 2022 مع انخفاض المتضررين من النازحين والعائدين الذين هم بحاجة لمساعدات إنسانية الى ما يقارب من 990 ألف شخص في العام 2022 مقارنة بعددهم الذي كان يبلغ 11 مليون شخص خلال العام 2017".
ولفت، إلى "تراجع ملحوظ في النفقات المالية المخصصة للاحتياجات الإنسانية في العراق"، مبيناً أن "النفقات انخفضت من أعلى نسبة وصلت لها إلى ما يقارب من 1.8 مليار دولار عام 2016 إلى 265 مليون دولار فقط خلال العام 2022 والتي هي غير كافية للإبقاء على خدمات أساسية في مخيمات النازحين وسد الفجوات في الخدمات العامة".
وأفاد التقرير، بأن "التوجهات السائدة تشير إلى أن معظم التمويلات الإنسانية الدولية للعراق ستنتهي أو تتراجع على نحو سريع خلال الثلاث سنوات المقبلة".
وأضاف أن "الأنشطة الدولية المتعلقة بإرساء الاستقرار من المقرر أن تنتهي في عام 2023، وإطار عمل الأمم المتحدة للتنمية في البلد سيبقى ساري المفعول لحد نهاية عام 2024".
ويجد التقرير، أن "هذه العناصر مجتمعة ستوفر مساحة للحكومة بأن تتولى تدريجيا مسؤولية توفير الاحتياجات الإنسانية للشعب في الوقت الذي تستفاد فيه أيضا من المساعدات الدولية المستمرة".
وأردف: "نظام المساعدة الدولية، المتمثل بالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، قد أطلق عملياته في العام 2014 استجابة لمطالب الحكومة العراقية بالمساعدة لتلبية الاحتياجات الهائلة الناتجة عن تبعات العنف لتنظيم داعش الإرهابي".
وشدد التقرير، على أن "الأزمة كانت في حينها لا مثيل لها بالنسبة لشعب وحكومة العراق والتي استدعت دعم وتضامن دوليين".
ويرى أن "الوضع الإنساني في العراق حالياً وبعد مرور 5 سنوات على انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش وطرده من البلاد عام 2017 قد تحسن أكثر على نحو كبير مع تناقص أعداد الذين هم بحاجة لمساعدة إنسانية".
وأشار إلى أن "الفريق الإنساني المحلي قد وافق على اجراء مراجعة لعملية الانتقال في المعالجة الإنسانية التي ستحدد الاحتياجات الإنسانية المتبقية التي لا يمكن للحكومة وشركائها من الفرق التنموية من تغطيتها على نحو كامل خلال العام 2023، وتحديد أولويات تلك الاحتياجات من اجل وضع برامج تمويل لها".
وواصل: "ذلك لأجل ضمان استمرارية الإسناد والدعم للحكومة العراقية الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في متابعتهما للاحتياجات الإنسانية المتبقية خلال العام 2023".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام