رأى مسؤول اللجنة الإدارية للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني، اليوم الأربعاء، أن العقلية في العراق بعد التغيير عام 2003 هي نفس العقلية لأيام المعارضة.

وقال ميراني، خلال مشاركته في منتدى أربيل السنوي الثاني وتابعته شبكة "الساعة"، إن "هنالك أسباباً ذاتية لما يمر به العراق الآن"، مبيناً أنه "في أيام المعارضة انقسمت الأمور على محاور دولية وإقليمية، وبعد تغيير النظام بقيت مكونات المعارضة على ما هي عليه ومرتبطة مثل أيام المعارضة".

وأوضح أن "تغيير قرار الحلفاء من تحرير العراق إلى الاحتلال هو ما دمر العراق"، مشيراً إلى أن "الأمريكان كانوا قادمون على شرق أوسط جديد يبدأ من العراق، وهو تسبب بمخاوف لدى دول المنطقة والجوار، لذا كان رد الفعل بعد 2003 هو مقاطعة النظام الجديد في العراق من قبل الدول العربية والجامعة العربية".

وأضاف أن "التخبط في السياسة الأميركية من التحرير إلى الاحتلال تسبب بنشر بؤر معارضة في العراق، وأميركا بحاجة إلى رؤية لدى الناس في تغيير في العراق من مجلس الحكم إلى الانتخابات، ما فتح المجال لدول الجوار في التدخل في العراق من أصدقاء وحلفاء إلى طامعين في العراق وهو ما حصل في إيران وتركيا".

وحذر من أن "العقلية التي في العراق بعد التغيير 2003 لم تتجاوز العقلية السابقة من ناحية العديد من الجوانب"، مضيفاً أن "الثقة بين القوى السياسية تعتمد على الالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات، وعلى العراقيين مراجعة أنفسهم، لاسيما وأن البلد بحالة نمو بشري وهنالك أزمة مياه وأسعار النفط ليست بيده".

وانطلقت اليوم الأربعاء أعمال منتدى أربيل السنوي الثاني "نقاط التحول ومستقبل الشرق الأوسط"، بشكل رسمي، عبر عقد العديد من جلسات الحوار والنقاش، والتي تستمر على مدار يومين.