تضج مواقع التواصل الاجتماعي بقضية استيلاء العتبة الحسينية (مؤسسة دينية مرتبطة بالمرجع الأعلى علي السيستاني) على أراض مميزة وباهظة الثمن تعود ملكيتها إلى الدولة وتعويضها بقطع أخرى خارج الحدود البلدية لمحافظة كربلاء.

وأظهرت صور موظفي معمل تعليب كربلاء وهم يحتجون على ما وصفوه باستيلاء عناصر من العتبة الحسينية على أراضي المعمل، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل.

وتساءل ناشطون ومدونون عن فائدة وجود وزارات في الحكومة العراقية طالما تقوم العتبة بتنفيذ مشاريع الدولة والقطاع العام، مطالبين بإغلاق الوزارات وتوفير أموال الرواتب والمخصصات، على حد قولهم.

الغريب في الأمر، أن العتبة الحسينية أكدت ما تم تداوله بشأن قيامها باستملاك أراضي معمل تعليب كربلاء واستبداله بمشاريع تابعة لها.

وقالت الأمانة العامة للعتبة الحسينية إنها ستوفر أرضا بديلة لمعمل تعليب كربلاء خارج مركز المدينة وفي المناطق المخصصة رسميا.

من جهته قال الناشط محمد جعفر في تغريدة على "تويتر"، إن "العتبة الحسينية تقوم بسرقة معمل تصنيع كربلاء بحجة حماية المذهب".

وأكد مراقبون أن "المعمل صادرته العتبة الحسينية خلافا للقانون والدين والشرع".

ويوم أمس، أقدمت قوات أمنية على إغلاق مصنع تعليب كربلاء (فخر الصناعة الوطنية).

وشركة تعليب كربلاء هي شركة عراقية عامة مختصة بالصناعات التعليبية الغذائية، وتأسست الشركة باسم "المنشأة العامة للتعليب في كربلاء" على يد رئيس الوزراء العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم عام 1959 في كربلاء برأس مال قدره 450 ألف دينار عراقي.

وكانت تنتج المربى بأنواعها وعسل التمر (الدبس) ومعجون الطماطا و"الكجب" و"الصاص".

وفي عام 1989 تغير اسم الشركة إلى شركة تعليب كربلاء ونقلت ملكيتها إلى وزارة الصناعة، وعقب احتلال العراق سنة 2023 نقلت ملكية الشركة إلى العتبة الحسينية.