كشف مجلس النواب العراقي، عن تشكيل لجنة تحقيقية على خلفية تصريحات وزير المالية، علي علاوي، حول تورط كتل سياسية "بفساد نافذة العملة" في البنك المركزي.  

وقالت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان اليوم السبت، إن "المالية النيابية خاطبت وزارة المالية بشأن تصريحات الوزير عن تورط كتل سياسية لم يسمها في نشر الفساد من خلال نافذة بيع العملة في البنك المركزي".

وأوضحت أن "الغرض من المخاطبة تشكيل لجنة فرعية تحقيقية بهذا الموضوع وكشف الحقائق أمام الشعب العراقي".

وقال وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، إن نافذة بيع العملة للبنك المركزي العراقي، سابقاً كان جزءاً مهماً في نشر الفساد المالي في البلاد.

وأضاف علاوي في مقابلة تلفزيونية، أنه "لدينا ما يكفي من الأدلة بان مزاد العملة للبنك المركزي كان سابقاً جزءاً مهماً في نشر الفساد وهناك كتل سياسية كبيرة متورطة به وتتخذ من أسماء وشخصيات مشاركة في المزاد واجهة لها".

وعن إمكانية تسميته لهذه الكتل، قال علاوي "لا أملك الحصانة القضائية وحتى إجراءات الحماية القانونية غير كافية لكشف الأسماء".

وفي وقت سابق، قرر البنك المركزي العراقي خفض قيمة العملة الوطنية من 1190 إلى 1450 دينارا للدولار الواحد، بهدف توفير سيولة جراء الأزمة المالية الخانقة في البلاد بفعل تراجع سعر النفط الخام.

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط لتمويل 95 % من نفقات الدولة.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على استشراء الفساد في مفاصل الدولة وهدر مئات المليارات من الدولارات منذ 2003.

والعراق من بين أكثر دول العالم التي تشهد فساداً، وفق مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

ويعد الفساد، إلى جانب التوترات الأمنية، سببين رئيسيين في فشل الحكومات المتعاقبة في تحسين أوضاع البلاد، رغم الإيرادات المالية الكبيرة المتأتية من بيع النفط، وفق مراقبين.