أصدر القضاء العراقي مذكرات قبض جديدة اليوم الأربعاء، بحق مسؤولين على خلفية سرقة أموال الأمانات الضريبية.

وذكر بيان صادر عن مجلس القضاء الأعلى تابعته شبكة "الساعة"، أن "رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان اجتمع مع رئيس هيئة النزاهة حيدر حنون، والقضاة الأوائل في محاكم التحقيق المختصة بنظر قضايا هيئة النزاهة في الرصافة والكرخ القاضي أياد محسن ضمد، والقاضي ضياء جعفر، ورئيس الفريق الساند للهيئة العليا لمكافحة الفساد عبد الكريم عبد فاضل البصري".

وأكد المجتمعون على الاستمرار بإجراءات استرداد أموال الأمانات الضريبية وفق خارطة متفق عليها أضافة إلى صدور مذكرات قبض جديدة بحق عدد من المتهمين يرتبطون بأطراف شغلت مناصب في الحكومة السابقة كان لها دور في تلك القضية وعلى ضوء مستجدات التحقيق.

وأضاف أنه "تم تقديم الأفكار والمقترحات إلى الوزارات المعنية لتعديل العقود التي يؤشر فيها وجود غبن على الدولة وضرر على المواطن وبما يضمن الحفاظ على المال العام وبنفس الوقت عدم تضرر طرفي العقد، كما بحث المجتمعون مواصلة الجهود المبذولة لاسترجاع أموال الدولة المتحصلة من جرائم الفساد الاداري وفق الاليات القانونية".

وأكد البيان صدور مذكرات قبض جديدة بحق عدد من المتهمين يرتبطون بأطراف شغلت مناصب في الحكومة السابقة كان لها دور في تلك القضية وفي ضوء مستجدات التحقيق.

وفي وقت سابق، كشف وزير النفط السابق إحسان عبد الجبار والمكلف سابقا بإدارة مهام وزارة المالية وكالة عن سرقة تقدر بمليارين ونصف المليار دولار من أموال الضريبة في مصرف الرافدين الحكومي.

وعلى إثرها تحركت النزاهة بفتح تحقيق في الحادثة وأدان القضاء العراقي عددا من المسؤولين من بينهم رجل الأعمال نور زهير الذي تم إطلاق سراحه مؤخرا بكفالة مالية، ولايزال التحقيق مستمرا لكشف جميع الملابسات.

وتتمثل "سرقة القرن" باختفاء مبلغ 3.7 تريليون دينار عراقي (نحو مليارين ونصف المليار دولار) من أموال الأمانات الضريبية، وتم الكشف عنها من قبل عدة جهات معنية قبل نحو شهرين من انتهاء فترة حكم الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي.

وكانت شبكة "الميدل ايست أي" البريطانية، قد كشفت تفاصيل جديدة بشأن بقضية "سرقة القرن"، مبينةً أن"المسؤولين عن سرقة القرن "أفلتوا" من العقاب والمحاسبة، بعد كشفها عن إطلاق سراح مدير الشركات التي قامت باختلاس الأموال عبد المهدي توفيق مهدي، من قبل السلطات العراقية وتوجهه الى جهة غير معروفة منذ أيام".

وأشارت إلى أنها، "اطلعت على وثائق تحقيقية سرية ضمن تقرير صدر الشهر الماضي من قبل وزارة المالية وأرسل الى اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي حول النتائج الأولية للتحقيق في جريمة سرقة القرن، اكدت ان مسؤولين وجهات سياسية عليا ورفيعة المستوى داخل البلد، متورطة بالقضية"، بحسب تعبيرها.