حذرت المحكمة الاتحادية من تفاقم آفة الفساد في العراق، ودعت إلى استراتجيات سياسية واقتصادية واجتماعية لمواجهته.

جاء ذلك خلال لقاء في مقر المحكمة الاتحادية جمع رئيسها القاضي جاسم محمد عبود ورئيس هيئة النزاهة حيدر حنون، اليوم الثلاثاء لمناقشة قضايا النزاهة والحفاظ على المال العام وسيادة الدستور والقانون.

وذكرت هيئة النزاهة في بيان تلقته شبكة "الساعة" أن "رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي جاسم محمد عبود أكد أن واجب الهيئات المستقلة العمل على سيادة القانون وحماية ثروات الشعب والوحدة الوطنية، وأن الشعب يرغب في عراق واحد موحد تسود فيه روح الدستور والقانون"، لافتاً إلى أن العراق يمتلك طاقات بشرية وثروات اقتصادية وهو قادر على النهوض وبناء مؤسسات قوية ورصينة تأخذ بالبلد إلى سكة الإعمار والتنمية.

وشدد على تطهير مؤسسات الدولة من دنس آفة الفساد وأدرانها، داعيا إلى اختيار القيادات الإدارية في مختلف مؤسسات الدولة وفق مواصفات من المهنية والإخلاص والروح الوطنية العالية، والشعور بحجم وأعباء المسؤولية الوطنية الجسيمة أثناء الاضطلاع بهذه المهمة التي يعول عليها العباد والبلاد في إعادة ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة.

وأكد عبود ضرورة العمل المنظم والتنسيق بين الأجهزة الرقابية من أجل جني ثمار هذه الجهود المضنية.

وأضاف: أن "الفساد على قسمين، فساد كبير وفساد صغير"، لافتا إلى أن الفساد الصغير أثر بشكل كبير على ثقة المواطن بالموظف العام بعده يقدم خدمة عامة، أما الفساد الكبير فقد وصفه بأنه خطر كبير جدا، ومحاربته تحتاج إلى استراتيجيات سياسية واقتصادية واجتماعية، إذ ساهم مساهمة كبيرة في عرقلة بناء الدولة وأعاق عمليات الاستثمار والإعمار.

من جانبه، نوه رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون إلى أهمية المحكمة الاتحادية العليا والأدوار التي تقوم بها في حفظ النظام عبر الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور، والفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية.

وأكد ضرورة استمرار التعاون بين هيئة النزاهة والقضاء في مجال مكافحة الفساد، وأشار إلى أن الأجواء السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة مناسبة لبدء خطوات حقيقية لمكافحة الفساد، لا سيما أن منهاج الحكومة جعل من مكافحة الفساد وإيقاف الهدر بالمال العام من أولوياتها عبر بناء أدوات فعالة لمكافحته ووضع حد له.

وأشارت رئيس هيئة النزاهة إلى الهيئة تعمل على توعية الشعب بخطورة هذه الآفة وضرورة تكاتف الجميع في مواجهتها وملاحقة مرتكبيها.