أكدت وزارة الموارد المائية استمرار المفاوضات مع دول المنبع بشأن حصة العراق المائية، مبينة عدم وجود اتفاقية تحفظ الحقوق المائية حتى الآن.
وذكر المتحدث باسم الوزارة، خالد شمال، للوكالة الرسمية، تابعتها شبكة "الساعة"، اليوم الإثنين، أن "المفاوضات مستمرة مع دول المنبع بشأن حصة العراق المائية، لكن لا توجد حتى الآن اتفاقية".
وأكد أن "الأمطار التي شهدتها البلاد، لم تؤمن بشكل كامل احتياجات الصيف المقبل، لكنها حققت انتعاشاً بسيطاً في الخزين المائي، وريات متفرقة، ما خففت الطلب على خزين الدولة".
وبين أن "الوزارة لديها مشاريع مهمة ضمن موازنة العام 2023، منها مشروع الري بالأنابيب"، فضلاً عن "موضوع الدراسات الاستراتيجية لتحسين أداء مشاريع الري، ومشاريع الاستصلاح ومشاريع سدود حصاد المياه".
ذكر منسق الشؤون الإنسانية في العراق التابع للأمم المتحدة، غلام إسحق زي، أن "في عام 2021، شهد العراق ثاني أكثر مواسمه جفافاً منذ 40 عاماً بسبب الانخفاض القياسي في هطول الأمطار وعلى مدى السنوات الأربعين الماضية، انخفضت تدفقات المياه من نهري الفرات ودجلة، التي توفر ما يصل إلى 98٪ من المياه السطحية في العراق، بنسبة 30-40٪. كما تجف الأهوار التاريخية في الجنوب وتتصاعد درجات الحرارة في العراق، حيث سجلت أعلى درجة حرارة بلغت حوالي 54 درجة مئوية في البصرة".
وأطلقت الحكومة العراقية العديد من المبادرات للحد من خطورة التغير المناخي، وكان آخرها مبادرة "إنعاش وادي الرافدين" التي أطلقتها رئاسة الجمهورية ووافق عليها مجلس الوزراء، لكن الحكومة لم تفعّلها إلى الآن، وتهدف هذا المبادرة إلى بناء اقتصاد أخضر داعم للموارد النفطية.
وبلغت نسبة التصحر في العراق نحو 70%، وأن النسبة قابلة للزيادة ما لم تبدأ الحكومة العراقية بحملات تشجير واسعة في جميع المحافظات. بحسب وزارة التخطيط.
يذكر أن العراق فقد قرابة الـ 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة خلال السنوات الأخيرة، بسبب التغير المناخي الذي حدث عالمياً، فضلاً عن الاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي سبب تملح التربة، وناهيك عن غياب الغطاء النباتي. وفق إحصاءات الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، أن عام 2022، أقصى سنوات الجفاف في البلاد منذ العام 1930، مؤكدةً انخفاض نسبة التبخر نتيجة انخفاض درجات الحرارة.
وفي 8 آب/أغسطس 2021، قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، عون ذياب، إن "الانخفاض الذي حدث في نهر "سيروان" في مقدمة سد "دربندخان" ونهر "الزاب الأسفل" في مقدمة سد دوكان يعدّ مخالفة وسيتسبب بضرر كبير للعراق خاصة على نهر ديالى، الذي تعتمد عليه محافظة ديالى بالكامل.
وبعد أن أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية، عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن حصة العراق المائية، أوعزت إلى وزارة الخارجية لتدويل ملف المياه مع إيران.
وينذر معدل الانخفاض بكارثة كبيرة؛ حيث وضع العراق أمام مشكلة حقيقية بعدما حولت إيران مجرى الأنهار التي كانت تساهم بتزويد العراق بالمياه.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام