كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن خلافات وصلت ذروتها بين ائتلاف دولة القانون (بزعامة نوري المالكي)، وعصائب أهل الحق (بزعامة قيس الخزعلي) مرجحةً استقالة عدد من وزراء حكومة السوداني على خلفية هذه الخلافات.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" وتابعته شبكة "الساعة"، أنه "حكومة السوداني تواجه تحديات سياسية صعبة تتعلق بتوازن القوى وعلاقات المصالح المركبة بين الأحزاب الشيعية النافذة في الإطار التنسيقي".

وتابع أن "استقالة وزير أو عدد من وزراء الحكومة قد تكون سابقة، نظراً لتوقيتها المبكر من عمر الحكومة التي تشكلت قبل نحو 3 أشهر".  

وأضاف التقرير، أن "الخلافات وصلت إلى ذروتها بين قادة تحالف إدارة الدولة الإطار التنسيقي الذي شكّل الحكومة قبل نحو 3 أشهر، وسط مخاوف وترجيحات باستقالة وزراء، بينهم نائب رئيس الوزراء وزير النفط حيان عبد الغني".

وأشار إلى أنه "رغم أن مصدراً بوزارة النفط نفى ما يشاع عن تقديم عبد الغني استقالته، فإن مراقبين ربطوا النفي مع حوارات واتصالات تجريها الأحزاب الشيعية، لاحتواء الأزمة، تفادياً للاستقالة".

ولفت إلى أنه "كشفت مصادر إن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، طلب من وزير النفط الذي ينتمي لكتلته السياسية، تقديم استقالته بعد خلاف على آليات توقيع العقود النفطية".  

وأوضح أن "كتلة عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، أحالت مشروعاً نفطياً إلى الحكومة دون تمريره على الوزارة المعنية، ما دفع المالكي إلى الاحتجاج بشدة لدى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني".

وتشهد العلاقة بين "دولة القانون" و"عصائب أهل الحق" تدهوراً كبيراً نتيجة التدافع على مناصب ومواقع مسؤولة في الحكومة.  

وذكرت الصحيفة عن مصدر لم تعلن عن اسمه قوله، إن "احتجاج المالكي لم يوقف الخزعلي عن تمرير عقود نفطية إلى مكتب رئيس الوزراء، دون أن تمر على الوزير عبد الغني، ما دفع المالكي إلى أن يطلب من وزيره تقديم استقالته رسمياً".

وأضاف أن "المشروعات التي يتم تنفيذها في القطاع النفطي هي جزء من البرنامج الذي أعده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ليس في القطاع النفطي فقط وإنما بمختلف القطاعات.  

ويجدر بالذكر، أن وزير النفط لم يعلن عن الاستقالة رسمياً، لكن المصادر تقول إن الحكومة والإطار التنسيقي يحاولان احتواء الموقف، الذي يعقده تذمر المالكي من سياسة الحكومة.  

وترشح من مكاتب حزبية شيعية أن وزير الرياضة أحمد المبرقع سيقدم استقالته هو الآخر، فور انتهاء بطولة "خليجي 25" المقامة حالياً في مدينة البصرة، فيما لم يتم التثبت بعد، بحسب الصحيفة.

واللافت أن ملف وزير النفط فتح باباً واسعاً لتسريبات عن استقالة 3 وزراء آخرين بسبب مضاربات حزبية داخل الإطار التنسيقي وشركائه السنة والكرد على طريقة توزيع المناصب وإدارة الحكومة، وتتركز الشائعات حتى مساء يوم السبت على وزراء الكهرباء والتجارة والعدل.