أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق اليوم الأربعاء، عن اتفاق بين رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني على حل الخلافات والقضايا العالقة من بينها ملفا الموازنة المالية للعام 2023، وقانون النفط والغاز وفق الدستور الدائم للبلاد.

وقال بيان لحكومة كردستان العراق إن "الاجتماع بين بارزاني والسوداني شهد تأكيداً متبادلاً على أهمية حل المشاكل بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية على أساس الدستور والمنهاج الوزاري".

وأشار رئيس حكومة إقليم كردستان إلى أن هناك سبلاً عديدة لحل المشاكل إذا ما توفرت النية بشأن ذلك، وقال: "لدينا اتفاق الأطراف السياسية والمنهاج الوزاري الحكومي لحل تلك المشاكل العالقة".

وعُقد اليوم اجتماع فني موسع بين الحكومة الاتحادية، ووفد حكومة إقليم كردستان العراق، لمناقشة القضايا الخلافية بين الطرفين.

وذكر المكتب الإعلامي، لرئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، في بيان اطلعت عليه شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "الاجتماع حضره نائب رئيس الوزراء وزير التخطيط، ونائب رئيس الوزراء وزير النفط، ووزيري المالية والإعمار والإسكان والبلديات، ورئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، ومسؤول المنافذ الحدودية، والمستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، ورئيس الدائرة القانونية في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومدير عام شركة سومو".

وأضاف أن "وفد إقليم كوردستان ضم وزير المالية والاقتصاد، ووزير الكهرباء والموارد الطبيعية، ورئيس ديوان مجلس الوزراء في إقليم كوردستان، ومدير مكتب رئيس وزراء إقليم كوردستان، وممثل حكومة الإقليم في بغداد".

وتابع أن "الاجتماع شهد مناقشات مستفيضة بشأن قانون الموازنة الاتحادية العامة لسنة 2023، والتأكيد على سرعة حسمها، ليتسنى تنفيذ الخطط الإستراتيجية، والبرامج والمشاريع في مجال الخدمات والاقتصاد والاستثمار، وغيرها من الملفات".

وأكد أن "اللقاء تناول عدداً من القضايا الخلافية بين بغداد وأربيل، ولاسيما ما يتعلق بقانون النفط والغاز، والتأكيد على حلها وفقاً لما جاء في الدستور".

وفي وقت سابق من اليوم، وصل رئيس وزراء اقليم كوردستان، مسرور بارزاني، برفقة وفد رفيع المستوى من حكومته، إلى العاصمة بغداد بهدف استئناف الحوارات بين الجانبين لحل الخلافات والقضايا العالقة بين اربيل وبغداد.

وهذه أول زيارة لرئيس حكومة إقليم كوردستان إلى بغداد منذ تشكيل الحكومة العراقية الحالية وتولي محمد شيّاع السوداني رئاستها.

وقال مسرور بارزاني في تغريدة نشرها فور وصوله للعاصمة العراقية، عدنا إلى بغداد ومستعدون للعمل مع الحكومة الجديدة لبناء مستقبل أفضل وأكثر ازدهارًا لشعبها، مؤكداً أن اللقاء مثمر وفي الوقت المناسب للتعاون في قضايا الطاقة والأمن والميزانية.

وينص قانون النفط والغاز في العراق الذي ينتظر التشريع في البرلمان منذ عام 2005، على أن مسؤولية إدارة الحقول النفطية في البلاد يجب أن تكون مناطة بشركة وطنية للنفط، ويشرف عليها مجلس اتحادي متخصص بهذا الموضوع.

ومنذ عام 2003، تختلف بغداد وأربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، على موضوع إدارة حقول الإقليم النفطية.

وتقول بغداد إن الإقليم لا يصرح بمبالغ تصدير النفط الحقيقية ولا يسلم تلك المبالغ إليها، بينما تقول كردستان إن الصادرات من الحقول النفطية في أراضيه يجب أن تخضع لإدارته، سواء من ناحية منح التراخيص للاستكشافات الجديدة، أو إدارة الحقول الموجودة أصلا، أو التحكم في الإنتاج والتصدير للوجهات التي يختارها، أو التعاقد على الشراء والتطوير.