أوضح الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، سبب ارتفاع ميزانية رواتب الموظفين إلى 63 تريليون دينار عراقي.

وقال المرسومي في منشور على "فيسبوك"، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء إن "ميزانية رواتب الموظفين بلغت 63 تريليون دينار".

واستعبد أن "تكون زيادة الميزانية بسبب زيادة أعداد الموظفين؛ إذ كانت مجمل الرواتب من غير موظفي كردستان يساوي 42 ترليون و460 مليون دينار".

وبين أن "عدد موظفي الدولة 3 ملايين و263 ألفًا منهم 682 ألف موظف في كردستان، في حين أن الزيادة في رواتب الموظفين لموازنة 2023 بلغت 20 ترليونًا و540 مليون دينار، وبنسبة 48.4%".

وأكد أن "زيادة ميزانية الرواتب إلى 63 ترليون دينار يرتبط باحتمالين، الأول هو تعيين مليون و248 ألف موظف حكومي جديد وهو أمر بعيد الاحتمال لأن العدد الفعلي أقل من نصف هذا الرقم ولأن معظم من تم تعيينهم على الملاك الثابت هم من موظفي العقود الذين كانوا يستلمون رواتب من الحكومة".

وتابع المرسومي "الاحتمال الثاني للزيادة لـ 63 ترليون دينار يشمل رواتب الموظفين على الملاك الثابت زائدا رواتب المتعينين الجدد زائدا رواتب موظفي كردستان زائدا الرواتب التقاعدية الممولة من الموازنة العامة، وهو ما يعني أن الارتفاع في فاتورة الرواتب لم تكن كبيرة جدا".

وفي وقتٍ سابق، أكدت وزارة المالية العراقية أن من 50 إلى 100 ألف موظف فضائي يتقاضون رواتب حكومية، مؤكدةً أن نسبة كبيرة من الوظائف الحكومية غير منتجة وبلد متخم بشهادات عليا الكثير منها لا فائدة منها.

وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن نحو 20% من موازنة الرواتب في الموازنة العامة تذهب إلى جيوب الفاسدين والمتنفذين في مؤسسات الدولة، وبدء السلطات الحكومية بتدقيق أسماء الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية منذ العام الماضي؛ إذ تفقد الحكومة القدرة على تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين سنوياً وتلجأ للبنوك المحلية بسبب حجم الفساد والسرقات وتعدد الرواتب لكثير من المسؤولين مع غياب الشفافية.

ويبلغ عدد الموظفين الفضائيين، (وهم المسجلون في قوائم الرواتب من دون مزاولة عمل أو أسماء وهمية يتقاضى رواتبها بعض المسؤولين)، الذين يأخذون رواتب من الدولة بين 200 ألف و250 ألف شخص، أما الموظفون الذين بلا دوام فأعدادهم أكثر من ذلك، بحسب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي، وهاتان الفئتان تشكلان من 15 إلى 20% من الموظفين وتخصص لهم 20% من موازنة الرواتب سنوياً.

وتقف مؤسسة السجناء السياسيين (تأسست عام 2006، ومرتبطة برئاسة الحكومة، وتقوم بمعالجة الوضع العام للسجناء السياسيين السابقين وتعويضهم عبر توظيفهم داخل دوائر الدولة ومنحهم رواتب تقاعدية) ضد إصلاح سلم الرواتب؛ إذ أتاج قانون مؤسسة السجناء السياسيين جمع أكثر من راتب، وتعتبر أن قرار عدم الجمع بين راتبين لن يضيف إلى الموازنة شيئاً، على حد تعبيرها.