أكد عضو اللجنة القانونية النيابية، رائد المالكي، وجود ترهل كبير وبطالة مقنعة في وزارتي النفط الكهرباء؛ بسبب تنقلات ذوي الشهداء والمفصولين السياسيين.

وقال المالكي في حوار تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الاثنين، إن "وزارتـي الكهرباء والنفط لديهما ترهل كبير وبطالة مقنعة خاصة بعد عملية النقل لذوي الشهداء والمفصولين السياسيين، والأمر يحتاج إلى تنظيم يراعي خصوصية القطاعات، وهو منوط بمجلس الخدمة الاتحادي المبعد عن الصراعات السياسية.

وأضاف أن "البرلمان يدعم مجلس الخدمة الاتحادي المشكل حديثاً لسحب الملف من الوزارات بشكل يخضعه لنظام موحد، خصوصاً إن صدر قانون الخدمة المدني الاتحادي مع زج فئات الموظفين في نظام قانوني موحد يعد جزءاً من التنظيم التشريعي المهم لتنظيم الوظيفة العامة".

وتابع أن "الترهل الوظيفي لا ينطبق على كل القطاعات، ومن غير المنصف أن ينطبق التوصيف على قطاعات مثل الصحة والتعليم والأمــن الداخلي لكونها مرهونة بعدد السكان المتزايد".

ولفت إلى أن "القطاع العامل الذي يحتوي الشركات العامة، مثل النفط والإعمار والإسكان والـصـنـاعـة والـــزراعـــة وغـيـرهـا، يشهد ترهلا وظيفياً".

وأشار المالكي إلى "جهات تستفيد من بقاء الفساد والفضائيين لا ترغب بهذا مشروع، وعلى الحكومة والبرلمان إن كانا جادين الدفع بتطبيقه لكونه من مظاهر الإصلاح في الجانب الوظيفي".

وفي وقتٍ سابق، أكدت وزارة المالية العراقية أن من 50 إلى 100 ألف موظف فضائي يتقاضون رواتب حكومية، مؤكدةً أن نسبة كبيرة من الوظائف الحكومية غير منتجة وبلد متخم بشهادات عليا الكثير منها لا فائدة منها.

وبحسب مسؤولين عراقيين، فإن نحو 20% من موازنة الرواتب في الموازنة العامة تذهب إلى جيوب الفاسدين والمتنفذين في مؤسسات الدولة، وبدء السلطات الحكومية بتدقيق أسماء الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية منذ العام الماضي؛ إذ تفقد الحكومة القدرة على تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين سنوياً وتلجأ للبنوك المحلية بسبب حجم الفساد والسرقات وتعدد الرواتب لكثير من المسؤولين مع غياب الشفافية.

ويبلغ عدد الموظفين الفضائيين، (وهم المسجلون في قوائم الرواتب من دون مزاولة عمل أو أسماء وهمية يتقاضى رواتبها بعض المسؤولين)، الذين يأخذون رواتب من الدولة بين 200 ألف و250 ألف شخص، أما الموظفون الذين بلا دوام فأعدادهم أكثر من ذلك، بحسب رئيس الحكومة الأسبق حيدر العبادي، وهاتان الفئتان تشكلان من 15 إلى 20% من الموظفين وتخصص لهم 20% من موازنة الرواتب سنوياً.

وتقف مؤسسة السجناء السياسيين (تأسست عام 2006، ومرتبطة برئاسة الحكومة، وتقوم بمعالجة الوضع العام للسجناء السياسيين السابقين وتعويضهم عبر توظيفهم داخل دوائر الدولة ومنحهم رواتب تقاعدية) ضد إصلاح سلم الرواتب؛ حيث أتاج قانون مؤسسة السجناء السياسيين جمع أكثر من راتب، وتعتبر أن قرار عدم الجمع بين راتبين لن يضيف إلى الموازنة شيئاً، على حد تعبيرها.