قال تقرير صحفي، إن زعيم التيار الصدري،  مقتدى الصدر الذي هيمن على السياسة العراقية لمدة عقدين، يبدو معزولا في الوقت الحالي، بعد أن شجعت خطوة التراجع عن السياسة الرسمية خصومه المدعومين من إيران على المضي قدما في خططهم، حيث عين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، قادة موالين لطهران في مناصب حساسة، وأدى غيابه لتنامي نفوذ إيران في العراق.

وأردف التقرير الذي نشرته وكالة "رويترز" اليوم الجمعة، وتابعته شبكة "الساعة"، أن "إيران التي تسيطر بالفعل على عشرات الميليشيات الشيعية المدججة بالسلاح في جارتها المنتجة للنفط، لديها الآن فرصة لتوسيع نفوذها على الحكومة العراقية، وهو السيناريو الأسوأ للولايات المتحدة وحلفائها".

وبحسب التقرير، فإن "قرار الصدر قد يؤدي بالفعل إلى إبعاد بعض الأتباع الذين ساعدوا في دفعه إلى مركز السياسة العراقية في أعقاب الفوضى التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003".

علي العقابي، ناشط صدري، قال وفق التقرير، إن "بعض الأتباع الذين يدعمون سماحة السيد مقتدى بدأوا في الشكوى من أن الانسحاب من السياسة والبرلمان سيفتح الطريق أكثر أمام الأحزاب الفاسدة للسيطرة على الحكومة".

من جهة أخرى، بين أربعة مسؤولين أمنيين للوكالة البريطانية، أن "رئيس الوزراء الجديد محمد شياع السوداني أجرى تعديلا وزاريا في عدة مناصب أمنية رفيعة، وعيّن مسؤولين مقربين من الأحزاب المدعومة من إيران بما في ذلك منصب رئيس المخابرات العسكرية الحرج".

كذلك أوضح خمسة نواب شيعة واثنين من كبار المسؤولين الصدريين، أن "السوداني رفض في جلساته الخاصة دعوات معارضي الصدر لإقالة مسؤولين حكوميين موالين للصدر، خوفا من أن يدفع العراق إلى العنف مرة أخرى".

تلك الرواية أكدها أربعة نواب شيعة حضروا اجتماعات بين السياسيين الشيعة والسوداني في 20 أكتوبر و 11 ديسمبر.

مسؤول حكومي شيعي يحضر اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية، ذكر لوكالة "رويترز"، أن "السوداني يكافح من أجل عدم إيقاظ التنين".

ويتوقع بعض المقربين من الصدر، أن يكون هذا الانسحاب من السياسة مؤقتًا.

وقال أحد المقربين منه: "بمجرد ظهور مؤشر على انتخابات جديدة سيشارك الصدر".

كما أكد ممثل عن الصدر في مدينة كربلاء، أن "الصدر يراقب عن كثب التطورات السياسية وأداء حكومة السوداني التي يعتقد (الصدر) أنها لن تستمر أكثر من ذلك بكثير".

بينما يقول رجال دين موالون للصدر ونواب سابقون ومحللون، إن "الصدر ليس له دور سياسي محدد بوضوح للمرة الأولى منذ 2005، مما يجعله في أضعف حالاته منذ دخوله السياسة العراقية".