أوضح السياسي العراقي، مشعان الجبوري، اليوم الأربعاء، أن الخزانة الأمريكية كشفت عمليات تهريب العملة إلى خارج البلاد.

وقال الجبوري، خلال حوار تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة"، إن "وزارة الخزانة الأمريكية تابعت موضوع تهريب العملة إلى خارج البلاد وقامت بتنشيط مكتبها في بغداد".

وأردف: "علمت الخزانة الأمريكية بأن الدولار يهرب إلى إيران في ظل العقوبات التي تفرضها عليها ولكي تسيطر على هذه الحالة طالبت الحكومة العراقية بأن تكون عمليات البيع فقط للاعتمادات الحقيقية وعبر وثائق".

 وأشار إلى أن "البنك الفيدرالي الأمريكي وضع الكثير من البنوك والشركات التي وجد لديها تعامل بهذا الجانب في القائمة السوداء ومنعها من شراء العملة".

وأضاف أنه "إذا فرضت الخزانة الأمريكية عقوبات على البنك المركزي سيحرم علينا الدولار وسيضطر العراق إلى تهريب عملته على دول الجوار من أجل الحصول عليه".

ولفت إلى أن "الكثير من الأموال التي يقوم ببيعها البنك المركزي تذهب إلى إيران عبر شركات وهمية وبنوك ومزادات، ومن ثم تأتي وثائق مزورة مقابل هذه الأموال المهربة".

واستدرك: "الاقتصاد العراقي لا يحتمل تخفيض أسعار الدولار كوننا نشتري مقابل الدولار الوارد عبر النفط دينار عراقي من السوق المحلية لكي يتم من خلاله دفع رواتب الموظفين".

وبين الجبوري، أن "هناك حزمة من الرواتب عالية جداً للدرجات الخاصة وبعض النواب والوزراء والمدراء العامين وما يسمى بضحايا النظام السابق والسجناء السياسيين وهي عبئ على اقتصاد الدولة خصوصًا بعد إضافة 100 ألف من عقود الكهرباء و 240 ألف من المحاضرين".

ونوه إلى أن "بقاء الدولار على ما هو عليه قرار عادل في ظل أسعار النفط الحالية والفائض منه يذهب للميزانية الاستثمارية والا سيصبح الاقتصاد العراقي لدفع الرواتب من دون خدمات"، موضحًا أن "أزمة الدولار الحالية لا تتحمل مسؤوليتها الحكومة ولا رئيسها".

وأضاف أن "تداول العملة ليس من عمل الحكومة وإنما البنك المركزي ورئيسه محرج أن يكشف كل الأمور لأنها ضغوط أمريكية".

وتشهد الأسواق العراقية صعودًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية، وتأتي هذه الزيادة بالتزامن مع التضخم الحاصل في الأسواق مع حالة الفقر المدقع التي تعيشها الكثير من العوائل؛ بسبب نقص فرص العمل والتوظيف في المؤسسات الحكومية.

وتسبب ارتفاع أسعار صرف الدولار في العراق بغضب شعبي واسع النطاق، لاسيما وأنه يتزامن مع أوضاع اقتصادية متردية وسيئة ووسط تفشي البطالة.

وعجزت السلطات الحكومية عن اتخاذ خطوات فعلية للحد من ارتفاع صرف الدولار، رغم أنها أعلنت عن إجراءات بهذا الشأن.