أكد العاهل الأردني عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، أن مؤتمر بغداد يهدف إلى "خدمة مصالحنا المشتركة وضمان أمن العراق وازدهاره واستقراره".
جاء ذلك خلال كلمته لدى افتتاح أعمال النسخة الثانية لمؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي تستضيفه المملكة بمنطقة البحر الميت غربي العاصمة عمان.
وأضاف: "المؤتمر ينعقد في وقت تواجه فيه المنطقة أزمات أمنية وسياسية، وتحديات الأمن الغذائي والمائي والصحي، بالإضافة إلى الحاجة لتأمين إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد والتعامل مع تداعيات التغير المناخي".
وقال الملك عبد الله الثاني إن "مؤتمر قمة بغداد الثانية يؤكد على دور العراق المحوري وأن استقرار العراق ركن أساسي للمنطقة"، مؤكداً على دعم جهود العراق في دعم أمنه وسيادته وتعزيز التعاون الإقليمي.
وأشار إلى أن امدادات الطاقة والتعامل مع التغيير المناخي تعد من أبرز التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، لافتاً إلى أن هناك حاجة ماسة للاستقرار في المنطقة والتعاون ومعالجة قضايا الفقر والبطالة.
وانطلقت أعمال قمة بغداد الثانية في العاصمة الأردنية عمان بمشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن "فكرة تأسيسِ مؤتمر بغداد تنطلق من رغبة العراق في إرساء وتعزيز قواعد التعاون والشراكة مع دول الجوار والصديقة".
وأشار السوداني إلى تبني حكومته برنامج مكافحة الفساد المالي والإداري، داعيا الدول الشقيقة والصديقة مساعدة العراق في استرداد أموال العراق المنهوبة والمهربة وتسليم المطلوبين الذين يتخذون من هذه الدول محلَّ إقامةٍ لهم.
وذكر السوداني أن "العراق يواجه تهديداً وجودياً بسببِ شُحِّ المياه، وإننا عازمون على العمل الجادِ مع جيراننا في الجمهورية التركية والجمهوريةِ الايرانية لضمان أمنِنا المائي، والتوصل إلى افضل السبل للإدارة المشتركة للموارد المائية العابرة للحدود، ووصول حصتِنا المائية وفقَ الاتفاقيات والقوانين الدولية".
وبين أن العراق متمسك ببناء علاقات تعاون متوازنة مع كل الشركاء الإقليميين والدوليين، وهو ينأى بنفسه عن إصطفافات المحاور وأجواء التصعيد، وينشد سياسة التهدئة وخفضِ التوترات، لافتا إلى أنه يرفض في الوقت ذاته التدخل بشؤونه الداخلية ومس سيادته أو الاعتداء على أراضيه.
واستدرك أنه "لا يمكن اعتماد مبدأ القوة في مساعي حل الخلاف أو الاختلاف؛ ولا نسمح باستخدام هذا المبدأ ضد العراق، ولا نقبل أن ينطلق أي تهديد من العراق ضد أية دولة من دول الجوار أو المنطقة".
واكد أن العراق يسعى لأن يكون راعياً للتواصل والتحاور، كسبيلٍ أساس لحلِّ الخلافات، بهدف تهدئة الأجواء وتقريبِ وجهاتِ النظرِ بين الفُرقاء، وعززت من جهودهِ الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمات بالمنطقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام