انطلقت أعمال قمة بغداد الثانية في العاصمة الأردنية عمان بمشاركة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.
وأعلن العاهل الأردني عبد الله الثاني انطلاق القمة بمشاركة عدد من دول جوار العراق ودول المنطقة وفرنسا.
وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن "فكرة تأسيسِ مؤتمر بغداد تنطلق من رغبة العراق في إرساء وتعزيز قواعد التعاون والشراكة مع دول الجوار والصديقة".
وأضاف خلال كلمته في مؤتمر بغداد الثاني للتعاون والشراكة الذي عقد في الأردن "نجتمعُ اليوم في عمّان والأمل يحدونا بالمضيّ نحو تعزيز مسيرة العلاقات بين دولنا في مختلفِ المجالات، وتطوير وتيرتها بالشكل الذي يُسهم في إرساء قواعد الاستقرار والتنمية في المنطقة، ويفتحُ المجال واسعاً أمام سبل الحوار والنقاش لتبادل الآراء وتعميق المفاهيم".
وتابع أن "فكرة تأسيس مؤتمر بغداد تنطلق من رغبة العراق في إرساء وتعزيز قواعد التعاون والشراكة بينه وبين دول الجوار الجغرافي والإقليمي، إضافة إلى الدولِ الصديقة"، لافتاً إلى أن الحكومة تتبنى نهجاً منفتحاً يهدف لبناء شراكات إقليمية ودولية مبنية على المصالح المشتركة، بما في ذلك إنشاء المشاريع الاستراتيجية التكاملية لربط العراق مع محيطه الإقليمي".
وأشار السوداني إلى تبني حكومته برنامج مكافحة الفساد المالي والإداري، داعيا الدول الشقيقة والصديقة مساعدة العراق في استرداد أموال العراق المنهوبة والمهربة وتسليم المطلوبين الذين يتخذون من هذه الدول محلَّ إقامةٍ لهم.
ولفت الى أن الحكومة تعمل بجد على تحسين البيئة الاستثمارية في العراق، من حيث التشريعات والإجراءات والضمانات، لتمكين المستثمرين من دخول أسواقنا والإفادة من الفرص الكبيرة فيها، منوهاً إلى أن البيئة الاستثمارية الملائمة بحاجة إلى استتباب الأمن، وقد حققنا الاستقرار الأمني في العراق بعد الانتصارات الكبيرة على فلول الإرهابِ والجماعاتِ التكفيرية.
وذكر السوداني أن "العراق يواجه تهديداً وجودياً بسببِ شُحِّ المياه، وإننا عازمون على العمل الجادِ مع جيراننا في الجمهورية التركية والجمهوريةِ الايرانية لضمان أمنِنا المائي، والتوصل إلى افضل السبل للإدارة المشتركة للموارد المائية العابرة للحدود، ووصول حصتِنا المائية وفقَ الاتفاقيات والقوانين الدولية".
وبين أن العراق متمسك ببناء علاقات تعاون متوازنة مع كل الشركاء الإقليميين والدوليين، وهو ينأى بنفسه عن إصطفافات المحاور وأجواء التصعيد، وينشد سياسة التهدئة وخفضِ التوترات، لافتا إلى أنه يرفض في الوقت ذاته التدخل بشؤونه الداخلية ومس سيادته أو الاعتداء على أراضيه.
واستدرك أنه "لا يمكن اعتماد مبدأ القوة في مساعي حل الخلاف أو الاختلاف؛ ولا نسمح باستخدام هذا المبدأ ضد العراق، ولا نقبل أن ينطلق أي تهديد من العراق ضد أية دولة من دول الجوار أو المنطقة".
واكد أن العراق يسعى لأن يكون راعياً للتواصل والتحاور، كسبيلٍ أساس لحلِّ الخلافات، بهدف تهدئة الأجواء وتقريبِ وجهاتِ النظرِ بين الفُرقاء، وعززت من جهودهِ الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمات بالمنطقة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام