أكدت المملكة المتحدة، العمل مع العراق على مواجهة 3 تحديات، مؤكدة أن العراق سيصبح أكثر نفوذاً على الصعيد الإقليمي وأكثر ثراءً.
وقال السفير البريطاني بالعراق مارك برايسون ريتشاردسون في مقال تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء إن "، العراق سيكون أكثر نفوذاً وثراءً كما سيكون ذا صوت مسموع على الساحة الإقليمية والدولية"، مرحباً بـ "علاقات العراق الإيجابية مع جيرانه وتخفيف حدة التوتر، مؤكداً على أهمية دور العراق الإقليمي البناء".
وأضاف أن " العالم يعيش الآن في فترة بالغة الأهمية إذ تتسارع وتيرة التغيير بقوة الإعصار، وهناك تحديات لمبادئ ذلك النظام الدولي، ويتجلى ذلك في عدم الاستقرار العالمي الناجم عن هجوم روسيا غير المبرر على أوكرانيا".
وتابع أن "العالم بأجمعه له دور يؤديه في الاستجابة لهذه التحديات، حيث ستلعب البلدان ذات النمو السكاني السريع والحصة المتنامية من الثروة العالمية دوراً أكبر بكثير في تشكيل ملامح العالم خلال القرن القادم، وسيكون لهذه البلدان صوت أقوى على الساحة الدولية".
وأشار إلى "طموح بريطانيا في إقامة روابط أقوى مع هذه البلدان والمناطق الشريكة في المستقبل ولعقود قادمة"، مبيناً أن "العراق سيكون أحد هؤلاء الشركاء الجدد، وهذا له انعكاسات على علاقتنا".
من جانبه أكد "وزير خارجية المملكة المتحدة جيمس كليفرلي، على أهمية علاقة بريطانيا على المدى الطويل مع دول عبر آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية"، موضحاً أن "النظام الدولي الذي تم بناؤه بعد عام 1945، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة، أتاح فترة غير مسبوقة من السلام والازدهار".
وبين ريتشاردسون أن "بريطانيا ستعمل مع العراق على مواجهة تحديات عصرنا مثل تغير المناخ وحقوق الإنسان والأمن".
وأكد على " توطيد علاقة هادفة تقوم على المنفعة المتبادلة والإيمان المشترك بالتجارة الحرة والنظام الدولي المفتوح، وهذا يعني أن نعمل معاً من أجل عراق أكثر استقراراً وازدهاراً".
ولفت إلى "تطبيق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المتحدة والعراق، وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والعلوم وإنفاذ القانون وحقوق الإنسان والدفاع والأمن".
وأضاف أن "المملكة المتحدة تعمل بالفعل مع الحكومة الجديدة لتحقيق هذه الأجندة الطموحة والمساعدة في وضع الدعائم الأساسية لمستقبل مزدهر، وبناء عراق قادر على تقديم خدمات أفضل على نحو متزايد للشعب العراقي، مع اقتصاد أقوى ومتنوع قادر على توفير وظائف في المستقبل، وإقامة علاقات متوازنة مع جيرانه والمجتمع الدولي".
وتابع أن "علاقتنا الثنائية مع العراق ستزدهر مع سعينا وراء شراكة متبادلة المنفعة تركز على المستقبل، من خلال الدبلوماسية المتأنية وعرض مفصل للتجارة، والمساعدة التنموية، والخبرة، والروابط الثقافية، والأمن، والعلاقات الدبلوماسية الثنائية المتينة".
وذكر أن "تصميم العرض البريطاني سيتم وفقاً لاحتياجات العراق ومواطن القوة في المملكة المتحدة، وسيتم دعمه بمصادر موثوقة للاستثمار في البنية التحتية".
وأعلن "البدء ببناء الجامعة البريطانية الدولية الجديدة في أربيل خلال الأسبوع الماضي، التي ستبدأ بمنح شهادات جامعة لندن في أيلول/ سبتمبر القادم"، موضحاً أن "هذه خطوة كبيرة على صعيد التقدم في الروابط التعليمية بين المملكة المتحدة والعراق وبرهان واضح للشراكة طويلة الأمد بين البلدين؛ ونأمل المزيد من هذه المشاريع كي تزدهر في السنوات المقبلة".
واختتم ريتشاردسون قائلاً إن "المملكة المتحدة ستظهر تحملا استراتيجيا ورغبة بالالتزام على المدى الطويل بالسياسة الخارجية، والتخطيط المستمر للغد، وسنقوم باستشراف المستقبل، وعلى استعداد للعشر والخمس عشرة والعشرين سنة القادمة".
يذكر أن "برهم صالح، رئيس الجمهورية السابق، بحث خلال استقباله لراب العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة عبر مذكرة التفاهم المشتركة التي تم توقيعها اليوم لتؤكد أهمية العلاقة بين الجانبين وتطورها وبما يخدم مصالح الشعبين في المجالات الاقتصادية والثقافية، ويعود بالمنفعة على كل المنطقة في ترسيخ أمنها واستقرارها، والعمل والتنسيق في مواجهة تحديات الإرهاب".
وأضاف صالح " إن العراق ينطلق نحو علاقات متوازنة تستند إلى العمل المشترك مع الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وتخفيف حدة التوترات، ودعم الترابط في المجالات الاقتصادية والتجارية والصحية والبيئية، والذي سيعود بالمنفعة على الجميع.
من جانبه أكد الوزير البريطاني التزام بلاده بدعم أمن واستقرار العراق ودوره الفاعل في المنطقة، مبديا رغبة بريطانيا في تعزيز أواصر التعاون والتنسيق في المجالات الاقتصادية والثقافية ودعم الاستثمار، وتعزيز فرص التنمية والتقدم للعراق.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام