وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الجمعة، بإعادة العمل بلجنة الأمر الديواني (293)، الخاصة بتقصّي الحقائق عن قتلة المتظاهرين وتعويض جرحى التظاهرات.

وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، تلقته شبكة "الساعة"، أن اللجنة باشرت أعمالها فعليًٍا مطلع الأسبوع الماضي.

ويأتي التوجيه بعد أن سقط ضحايا وجرحى أول أمس، خلال تصادم بين متظاهرين والجيش العراقي في الناصرية بمحافظة ذي قار، احتجوا على عدم توزيع قطع أراضي سكنية لجرحى التظاهرات التي انطلقت على مدار السنتين الماضيتين.

ونظم جرحى "ثورة تشرين" في ذي قار، تظاهرة في تفاطع "البهو"، أول أمس الأربعاء، وسط مدينة الناصرية، للمطالبة بتعويضهم، واحتجاجًا على عدم توزيع قطع أراضي سكنية لهم.

وتطورت التظاهرة إلى صدامات مع القوات الأمنية، نتيجة اعتقال الأمن لعدد من المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل 3 متظاهرين وإصابة 40 متظاهراً على الأقل.

وخرجت “ثورة تشرين” في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ضد الفساد السياسي والبطالة ونقص الخدمات والتدخل الإيراني بالشأن العراقي.

ومن أبرز الشعارات التي نادت بها الانتفاضة: “نريد وطن، ونازل ٱخذ حقي”، وطالب المتظاهرون بتغيير نظام الحكم إلى رئاسي، وترك المحاصصة السياسية.

لكن التظاهرات جوبهت بقمع من “قوات الشغب” الحكومية والميليشيات الموالية لإيران بالقنابل الدخانية والقناص، وبخطف وتعذيب وتغييب المتظاهرين.

وقتل في “حراك تشرين” 750 متظاهرا وأصيب 25 ألفا، بينهم 5 آلاف متظاهر بإعاقة دائمة، وفق الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية.