2022-12-05 14:56:33

تقرير أمريكي: تهريب النفط يجري بحماية رسمية من سلطات البصرة

شبكة الساعة

+ حجم الخط -

كشفت تقرير أمريكي، اليوم الاثنين، عن وجود مؤسسات ضخمة تقوم بعمليات تهريب النفط العراقي أمام أنظار السلطات المحلية وبحماية أرتال عسكرية رسمية في محافظة البصرة. 

وقال التقرير الذي أنجزته شبكة "إس بي غلوبال"، المعنية بالشؤون النفطية، إن عمليات التهريب تتم من خلال فصائل مسلحة مسيطرة على السلطات المحلية في البصرة وتمارس عمليات التهريب تحت أنظارها.

وأوضحت الشبكة نقلا عن مصادر خاصة بها ضمن الحكومة العراقية، أن تلك الفصائل تمتلك حماية من السلطات المحلية في المحافظة وبعض الأحزاب الكبيرة في بغداد.

وأردفت الشبكة، أن "اشكال الفساد الذي يجري من خلاله تهريب النفط من محافظة البصرة، يتمثل بالتلاعب بالسجلات وابتزاز المسؤولين المحليين متابعة تسيطر احدى الفصائل الكبرى على عمليات تهريب النفط في المحافظة بشكل كامل ومن خلال اذرع سياسية تمتلكها". 

وتابعت، أنه و"بحسب شهود عيان ومسؤولين من السلطات العراقية، فان تلك الجهة تملك محطات استخراج نفط غير قانونية تصل لمستويات صناعية وضخمة وتعمل بشكل علن، وعمليات التهريب تضاعفت خلال الفترة التي تبعت انسحاب القوات الامريكية من العراق".

وتحدث مسؤولون آخرون وبصفة سرية للشبكة، عن وجود حماية عسكرية رسمية من السلطات المحلية والمسؤولة لارتال تهريب النفط، فيما اتهمت الشبكة السلطات المحلية والمركزية بالتورط بعمليات التهريب التي قالت انها تفقد الميزانية العراقية نحو 1.4 مليار دولار سنويا.

وأكد الأستاذ في العلوم الاقتصادية في جامعة دالاس الأمريكية علي دادباي للشبكة، أن "الدراسات التي أجريت على حجم السوق الرمادي لتهريب النفط في محافظة البصرة بشكل خاص والعراق بشكل عام، بينت ان ما يتم تهريبه يصل الى سبعة مليون لتر يوميا، على حد تعبيره". 

وشككت الشبكة الأمريكية في قدرة السوداني على مكافحة عمليات التهريب التي تجري في محافظة البصرة، قائلةً إن "الخبراء الذين طلبت آرائهم الشبكة، قالوا إن السوداني لن يكون قادراً بشكل فعلي على إيقاف عمليات التهريب لارتباطات الجهات القائمة بها بأحزاب سياسية وسلطات محلية ذات نفوذ في البلاد".

وأضافت الشبكة، أن "السوداني اكتفى بإصدار أوامر اعتقال بحق القيادات العسكرية التي كانت توفر الحماية للمهربين وأرتالهم، دون أن يكشف عن أسماء الجهات التي أصدرت لهم تلك الأوامر، أو الشخصيات في السلطة المحلية داخل محافظة البصرة المتورطة بعمليات التهريب"، معللة ذلك بقلقه من "رد فعل سياسي". 

وبيّنت "أس بي غلوبال" أيضاً، أن محاولاتها للحصول على تصريحات من شركة سومو، ووزارة النفط والمسؤولين العراقيين في بغداد بائت بالفشل بعد رفضهم الرد على ما ورد في تقرير الشبكة. 

أما على الجانب الأمريكي، فقد قالت إن ممثلين عن الحزب الجمهوري في الكونغرس، قدموا رسالة لللرئيس الأمريكي جو بايدن، أكدوا خلالها حصولهم على معلومات تثبت "تورط" وزير النفط السابق وشخصيات مسؤولة في السلطات المحلية بالبصرة بعمليات التهريب. 

وأورد النواب جيم بانكس، مايكل والتز وجو ويلسون في رسالتهم لبايدن في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي، أن "وزير النفط وجهات مسؤولة أخرى متورطة بشكل مباشر بعمليات تهريب النفط على مستوى واسع ولصالح ايران".

وبحسب الشبكة، فإن "المسؤولين المذكورين في الرسالة يتحصلون على رشى ويقومون بمنح العقود النفطية لشركات فاسدة بالإضافة الى تعاونهم مع الجهات التي تهرب النفط"، على حد تعبيرهم. 

وقالت الشبكة، إن "السوق الرمادي لتهريب النفط، لا ينحصر فقط بعمليات تهريب النفط الخام بل يتعداه إلى تهريب النفط المكرر والذي أثّر سلباً على إنتاج الطاقة الكهربائية المحلية في العراق بالإضافة إلى تكبد البلاد خسائر إضافية نتيجة لاضطرارها استيراد النقص الحاصل بسبب عمليات التهريب". 

وفق الشبكة الأمريكية، فإن وجهة الجزء الأكبر من النفط المهرب من محافظة البصرة، يتجه نحو منطقتي "مهران وشلامجية" الإيرانيتين الحدوديتين، كاشفة عن قيام الجهات المسؤولة عن التهريب والفصيل المسلح بالتعاون مع السلطات المحلية بــ "استقدام عمال تنقيب وحفر إيرانيين للإشراف على عمليات استخراج النفط غير القانونية في المحافظة". 

وانتهى تقرير الشبكة بالإشارة، إلى أن "وزارة الخارجية العراقية، بالإضافة إلى الجهة المسلحة المتهمة بالضلوع بعمليات التهريب، رفضت الإجابة على اتصالاتها والرد على الأسئلة التي وجهت لها"، بحسب تعبيرها.

اخترنا لك

بودكاست
فيديو