أكدت الكتلة التركمانية رفضها لقرار إعادة تفعيل اللجان الخاصة بالمادة 140 والمتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، وفيما حذرت من تداعيات تلك الخطوة، شددت على أن الساسة الكرد يسعودن من ورائها للاستيلاء على نفط كركوك.
ووصف رئيس الكتلة التركمانية، النائب أرشد الصالحي، اجتماع تحالف "إدارة الدولة"، في منزل الرئيس العراقي الأسبق جلال طالباني، بأنه ضد المكون التركماني في محافظة كركوك.
وطالب الصالحي، في مؤتمر صحفي عقد في مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، المكون الكردي بعدم تصديق أي كلام يقوله الساسة الكرد بخصوص المادة 140 أو بخصوص المناطق المختلطة سواء في كركوك أو ديالي أو نينوى".
وأكد أن لكل شعب أو حزب تطلعات إلا أن الساسة الكرد يتطلعون إلى النفط في كركوك وليس لخدمة الكرد"، مبينًا أن المكون الكردي مستقر أمينا ونفسيا في كركوك.
وحذر الصالحي من ان إعادة العمل بالمادة 140 من شأنها إعادة المشاكل وإشعال حروب عبثية في كركوك، فضلا عن تهديد وحدة النسيج المجتمعي في العراق.
وبين أن "المادة 140 فشلت لإيجاد الحلول منذ 20 سنة ورغم ذلك اليوم يسعى تحالف إدارة الدولة لأحياء المادة وكأنها قادرة على معالجة المشاكل".
وأخرج الدستور العراقي 2005 المادة 140 كحل لمشكلة كركوك وما يسمى المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان والمحافظات المجاورة له.
وتعرف لجنة تنفيذ المادة 140 من دستور جمهورية العراق المناطق المتنازع عليها في العراق بأنها تلك التي تعرضت للتغيير الديمغرافي ولسياسة التعريب على يد نظام صدام حسين، وذلك خلال فترة حكمه من عام 1968 حتى إسقاطه خلال الغزو الأميركي في أبريل/نيسان 2003.
ونصت المادة على آلية تضم ثلاث مراحل: أولاها التطبيع، ويعني علاج التغييرات التي طرأت على التركيبة السكانية في كركوك والمناطق المتنازع عليها في عهد نظام صدام وبعده، والثانية الإحصاء السكاني في تلك المناطق، وآخرها الاستفتاء لتحديد ما يريده سكانها، وذلك قبل 31 ديسمبر/كانون الأول 2007.
وفي ظل حكومة رئيس الوزراء الأسبق، إبراهيم الجعفري، شكلت لجان لتطبيق أحكام المادة 140، برئاسة حميد مجيد موسى، وخلال فترة رئاسة نوري المالكي، شكلت لجنة أخرى برئاسة وزير العدل السابق هاشم الشبلي، لكنه استقال من منصبه، ثم حل محله رائد فهمي (أغسطس/آب 2007 – يونيو/حزيران 2011).
وفي 2011 أعيد تشكيل اللجنة وأسندت رئاستها، هادي العامري، وزير النقل في حكومة المالكي حينها، لكن الأحزاب العربية بكركوك اعترضت على تعيينه.
والاثنين، عقد تحالف "إدارة الدولة"، اجتماعاً وتقرر خلال الاجتماع الذي تم بضيافة بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني تفعيل المادة 140 من الدستور العراقي، على أن تتشكل للغرض ذاته لجنة تباشر مهامها خلال مدة 10 أيام".
وحضر الاجتماع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وزعيم دولة القانون نوري المالكي، زعيم حزب الجماهير احمد عبد الله الجبوري.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام