كشف سجين بريطاني سابق في العراق، ليلة آمس الأحد، كواليس الممارسات في السجون العراقية.

ووصف برايان غلينديننغ، وهو سجين بريطاني أُطلق سراحه منذ أسابيع قليلة، الظروف التي عاشها خلال فترة اعتقاله داخل أحد السجون العراقية والتي استمرت لشهرين. وقال إنها "تفاصيل بشعة ستطارده لبقية حياته".
 
وأكد خلال مقابلة معه صحيفة "ذا دايلي ريكورد": "أجبرت على البقاء في زنزانة مخصصة لـ 10 أشخاص، يقطنها 40 شخصاً، تعرضت للتمييز من الحراس والسجناء بسبب الدين والتعذيب النفسي المستمر". 

وتابع برايان: أن "الحراس كانوا يقومون بشكل دوري بضرب السجناء حتى إفقادهم الوعي في جلسات تعذيب لرفاهية الحراس".

وأضاف بأن أصوات صراخ الرجال بسبب الألم حتى فقدان الوعي ما تزال تطارده، قائلاً: "لا أظن باني سأكون قادراً على العيش بشكل طبيعي بعد ما شهدته من بشاعة داخل السجن". 

ووصف المواطن البريطاني حراس السجن المسؤولين عنه بـ"الفاسدين"، موضحاً أن"النظام العدلي والحرس في السجن العراقي فاسدون كليا، حيث قاموا بسرقة مقتنياتي ومنعي من الخروج من السجن حتى بعد إثبات البراءة وتنازل الجهة المشتكية عن الدعوى". 

كذلك كشف برايان أيضاً، عن "تعرض زوجته للتحرش من قبل حراس السجن العراقيين"، مبيناً أن "بعض الحراس حصلوا على رقم زوجتي من السجل، وقاموا وبشكل مستمر بالاتصال بها طالبين منها إرسال صور عارية لهم مقابل تهديدات بتعذيبي في حال لم تنصع لرغباتهم، الأمر الذي ما زال مستمراً حتى اليوم رغم عودتي إلى بريطانيا".

وتضمنت المعلومات التي كشف عنها برايان، "غياب المعاملة البشرية القانونية" للسجناء داخل العراق، ومنها عمليات الجلد والتعذيب المستمر باستخدام السياط بهدف الترفيه وإقحام السجناء في زنزانات صغيرة مليئة بالجرذان وغياب، متطلبات النظافة والمعيشة البسيطة عن الأفراد المعتقلين. 

يذكر  أن برايان، اعتقل في أيلول/ سبتمبر الماضي في مطار بغداد الدولي بعد تقديم أحد البنوك القطرية دعوى قضائية ضده؛ بسبب عمله مع شركة "بريتش بتروليوم" سيئة الصيت في العراق، قبل أن تتوسط منظمات أجنبية لضمان تنازل القطريين عن الدعوى، إذ أطلق سراحه وعاد إلى بريطانيا قبل أسابيع وجيزة.