كشف تقرير لصحيفة "إندبندنت" عربي الثلاثاء، عن أهم أولويات رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، التي كان يحملها معه في زيارته إلى الأردن، والتي تمثلت باسترداد أموال ومطلوبين عراقيين.
ورأى التقرير الذي أنجزه موقع "إندبندنت" البريطاني وتابعته شبكة "الساعة"، زيارة السوداني إلى الأردن كأول زيارة رسمية خارجية له بعد تنصيبه، بأنها رسالة اطمئنان إلى عمّان التي كانت تخشى نسف جهود عامين ونصف من العمل المشترك مع العراق تحت رئاسة مصطفى الكاظمي.
ويقول التقرير، إن زيارة السوداني إلى الاردن تكتسب أهمية خاصة للطرفين، فهي أولى جولاته الخارجية منذ تسلمه منصبه نهاية الشهر الماضي، كما أنها محاولة أردنية للبناء على ما سبق من تنسيق سياسي واقتصادي مع سلفه مصطفى الكاظمي.
وأردف التقرير، بأنه "كان لافتاً وعلى غير العادة مشاركة ولي العهد الأردني الأمير الحسين باستقبال رئيس الوزراء العراقي وحضوره المباحثات إلى جانب والده، وهو ما يعني ضمنياً دخوله في معترك الملفات السياسية الخارجية وتولي جانب من المهام التي اعتاد الملك عبدالله الثاني على تولي زمامها بنفسه، ففي الشهر الماضي ألقى الأمير الحسين كلمة الأردن في القمة العربية التي انعقدت في الجزائر نيابة عن والده".
وتحدث التقرير، عن معلومات تفيد بأن الملك عبدالله الثاني خلال محادثاته مع السوداني اكد على أهمية مواصلة التعاون الأردني العراقي الثلاثي مع مصر باعتباره نموذجاً للتكامل في المنطقة، وهو ما سمي إعلامياً بمشروع "الشام الجديد".
وعلى رغم أن السوداني يمثل "الإطار التنسيقي" الذي يضم القوى الشيعية المقربة من إيران، فإن ذلك لم يمنع الأردن من التواصل معه لاستكمال الشراكة والتكامل الاقتصادي الذي بدأه الكاظمي الذي كان مستقلاً ويعد شريكاً قوياً للبلاد، بحسب التقرير.
ويخشى الأردن أن يعوق تباين مواقف القوى السياسية في العراق حيال الأردن والانقسامات بينها، المشاريع الاقتصادية المهمة التي جرى توقيعها، مثل الربط الكهربائي وأنبوب النفط من البصرة إلى العقبة ومشروع أنابيب الغاز، وكذلك المشاريع الاقتصادية على الحدود بن البلدين.
إلى جانب الملفات الاقتصادية، كان الملف الأمني حاضراً في المباحثات العراقية - الأردنية من حيث تأمين الحدود المشتركة، وهو ما يفسر حضور محافظ الأنبار ضمن الوفد المرافق للسوداني، حيث تشكل الأنبار خاصرة للحدود مع الأردن، وشكلت تهديداً كبيراً خلال سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة قبل سنوات.
ومن المفترض أن "يبحث رئيس الوزراء العراقي مع الجانب الأردني مطالب أمنية كاسترداد المطلوبين وملف الأموال العراقية المهربة، إذ تتحدث بغداد عن وجود رؤوس أموال عراقية غير شرعية في عمان"، بحسب التقرير.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام