رأى الكاتب والمفكر السياسي غالب الشابندر، أن إيران "ليست مرتاحة" لرئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

وقال الشابندر في لقاء تلفزيوني تابعته شبكة "الساعة"، إن "الصراع على جهاز المخابرات في الحقيقة هو داخل الإطار التنسيقي وليس بين السوداني والكاظمي، لذلك فأن رئيس الوزراء الجديد حسم الموضوع بنفسه عندما تولى رئاسة جهاز المخابرات، وهذا دليل واضح على أنه يريد الفرار من الضغوط التنافسية بين الأحزاب التي تشكل الإطار التنسيقي".

واعتبر الشابندر أن "جهاز المخابرات ليس حساساً فقط، بل لأن هناك جهوداً كبيرة بُذلت من قبل واشنطن بهدف بلورته وتعزيزه وتمكينه، ولذلك في الحقيقة فإن السيطرة على هذا الجهاز هي السيطرة على أسرار ومواقع ومنافذ ونفوذ، والصراع عليه أقوى بكثير، وأخطر من الصراع على الوزارات".

وبيّن أن "واشنطن طلبت من الحكومة العراقية أشياء معينة بذاتها منها عدم الخضوع لقرار "أوبك بلاس" بخفض إنتاج النفط، وقد تعهد السوداني بزيادة سقف الإنتاج النفطي للعراق، إضافة إلى تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية الموجودة، وقضية السلاح المنفلت التي تعاني منها لذا ينبغي أن ينزع هذا السلاح من وجهة نظر واشنطن وأن تصفى هذه الفصائل بطريقة أو بأخرى، وقضية جهاز المخابرات الذي لا ينبغي أن يكون بيد الفصائل".

وبحسب الشابندر، فإن "إيران غير مرتاحة للسوداني، وهناك أكثر من مقالة في الصحف الإيرانية انتقدت نوري المالكي بشدة واعتبرته هو من جاء بالسوداني أو هو الذي يقوم بتوجيه رئيس الوزراء الجديد".

وأردف: "هذا يعني أن إيران غير مرتاحة للسوداني على الإطلاق، إلا إذا وجدت معطيات جديدة واستطاع السوداني أن يقوم بمناورة سياسية في ظل الظروف التي تقوم بها إيران".

وعلّل الشابندر سبب تجهم إيران من السوداني، هو تفعيل الاتفاقية الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة بشكل كبير.