أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان اليوم الخميس، أن القضاء تعرض إلى ضغوط كبيرة لكنه أصدر قراراته بمهنية وعدالة.

ولم يحدد زيدان الجهة التي تمارس ضغوطا على القضاء، لكن حديثه يحمل إشارة إلى التيار الصدري الذي سبق وأن اعتصم أمام مجلس القضاء في آب الماضي ما دفع القضاء إلى تعليق أعماله في محاكم البلاد.

وعلى خلفية ذلك اتهم زعيم التيار الصدري القضاء بالخضوع للضغوط السياسية لقوى الإطار التنسيقي.

وذكر إعلام القضاء في بيان أن "زيدان تحدث خلال كلمته التي ألقاها على هامش المشاركة في ورشة العمل (السلطة القضائية.. أبرز التحديات وسبل المعالجة) المقامة في العاصمة اللبنانية بيروت، عن صدور الدستور العراقي في 2005 الذي حدد إدارة شؤون القضاء في البلاد بمجلس القضاء الأعلى، ثم صدور قانون مجلس القضاء الأعلى رقم (45) لسنة 2017 الذي نص على أن يكون رئيس محكمة التمييز رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، واعتبر يوم صدور القانون في 23 /1 يوما للقضاء العراقي الذي نجح في العام نفسه بضمّ المعهد القضائي إلى مجلس القضاء الأعلى بعد أن كان تابعا لوزارة العدل، وفقاً للبيان.

وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى إن "هذه المتغيرات التي حدثت في مجلس القضاء الاعلى بعد 2003 حققت مكاسب نوعية تصب في صالح العدالة من خلال تجربة رائدة ليس في العراق إنما في الشرق الأوسط، تجربة أن يدير القضاء نفسه بنفسه من خلال مجلس يتكون من كبار قضاته".

وأضاف زيدان أن "الاستقلالية التامة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية منحت القضاء قوة اضافية لاستعادة عافيته بسرعة عند الشدائد والأزمات"، مستشهدا بما قدمته السلطة القضائية من خدمة جليلة أثناء الحرب ضد داعش الإرهابي إذ استمر القضاء بعمله رغم تلك الظروف متخذا أماكن بديلة كمقرات للمحاكم في تجربة نادرة سوف يسجلها التاريخ بأحرف من نور".

وتابع أن "استقلالية القضاء تجسدت أيضا في الانتخابات النيابية عام 2021 والتنافس السياسي الذي لم يشهده العراق منذ 2003، وتعرض القضاء إلى ضغوط كبيرة إلا أنه استطاع الوقوف تجاه هذه الظروف وإصدار قراراته بمهنية وعدالة".