كشفت صحيفة "تايمز أوف" الإسرائيلية، عن توقيع دولة الاحتلال "إسرائيل" مذكرة تفاهم وتعاون مع دول المنطقة ومنها العراق، للحد من التبعات السلبية لازمة التغير المناخي على المنطقة، فيما لم يصدر اي توضيح من الحكومة العراقية لحد الآن.
ونشرت صور للرئيس العراقي لطيف رشيد بجانب رئيس الكيان الصهيوني ما أثار ردود أفعال متابينة لدى الشارع العراقي خاصة بعد إقرار قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني من قبل البرلمان العراقي.
وقال الصحيفة إن "القمة التي عقدت في منتجعات شرم الشيخ بإدارة الحكومة المصرية وتنسيق وتواصل من قبل حكومة قبرص، شهدت جلوس الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد على بعد كرسي واحد من وزيرة البيئة الإسرائيلية تمار زيندبيرغ"، فيما أوضحت أنه للمرة الأولى جمعت القمة العراق وإسرائيل في اجتماع رسمي على مستوى إقليمي.
من جهته أعلن مكتب رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، بحسب الصحيفة أن الصور التي تم تداولها حول وجود ممثلي العراق ولبنان مع الوفد الإسرائيلي ضمن ذات القمة، تم تداولها خارج النص، مؤكداً أنه لا يوجد أي تواصل رسمي ومباشر بين هذه الدول، الأمر الذي نفته الصحيفة الإسرائيلية وأكدت أن المجتمعين وقعوا على مذكرة تفاهم مشتركة للتعامل مع التغير المناخي.
وأضافت الصحيفة أن "مذكرة التفاهم تتضمن مجموعة من الإجراءات وسيتم التعاون بين البلدان المجتمعة على تنفيذها على مستوى إقليمي عام وحكومي محلي من خلال التنسيق المباشر وبنية عقد قمة أخرى بعد أربعة سنوات لمراجعتها".
بدورها أصدرت وزيرة البيئة الإسرائيلية بيانا، أكدت خلاله أن الأطراف المجتمعة اتفقت على إتخاذ إجراءات رسمية لمواجهة خطر التغير المناخي، مبينةً أن المجتمعين وقعوا على اتفاقية لتحسين التعاون والتنسيق بين دول المنطقة من خلال الشراكة والتواصل على مستوى الحكومات الرسمي.
وتعليقا على الموضوع قال عضو مجلس النواب الأسبق، مثال الآلوسي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة إن "أغلب أحزاب الإطار التنسيقي وهو نواة تشكيل الحكومة لم تصوت بالأساس على قانون تجريم التطبيع وحتى إيران في كثير من المؤتمرات الإقليمية والدولية غالباً ماتجلس بجانب ممثلين الكيان الصهيوني".
وأضاف أن "دولة العراق كبيرة ولها تاريخ وحضارة، وليس دولة ناشئة وبالتالي فإن العراق لا يبالي وهو المركز ولا يخاف فهو يجلس وعلى الآخرين أن يختاروا أن يجلسوا أو يرحلوا"، موضحاً أن العراق يرفض الحرب مع جميع دول المنطقة.
وتابع أن "جميع الحكومات لم يكن لها موقف رسمي وصريح تجاه العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي وجميع مواقفهم مائعة"، لافتاً أن لطيف رشيد جلس وتحدث بحجم العراق وهو ما لم نره سابقاً.
وزاد: كما أن "إيران وحزب الله اللبناني اتخذوا موقفا علنيا قبل شهرين لصالح إسرائيل ووقعوا على اتفاقية بين لبنان وإسرائيل والتي ماكان لها أن تمر من دون موافقة حزب الله اللبناني".
وفي وقت سابق صوت مجلس النواب العراقي على مقترح قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني.
ويتضمن القانون أولًا: "تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل الغاصب للأراضي الفلسطينية بأي شكل من الأشكال".
ثانيًا: "منع إقامة العلاقات الدبلوماسية أو السياسية أو العسكرية أو الاقتصادية أو الثقافية أو أية علاقات من شكل آخر مع الكيان الصهيوني المحتل".
كما جاء بنص "الجرائم والعقوبات" أن "يعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد كل من أقام أي علاقة مع الكيان الصهيوني، دبلوماسية أو اقتصادية أو سياسية أو عسكرية أو أمنية أو أي علاقة من نوع آخر".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام