طالبت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي بشكل عاجل وزارة العدل بتزويدها بتفاصيل كاملة عن الشركات المتعاقدة مع الوزارة وطبيعة الطعام المقدم لنزلاء السجون.

وبحسب وثيقة صادرة عن اللجنة بعنوان (عاجل جدا) ومذيل بتوقيع رئيس اللجنة أرشد الصالحي، فقد طالبت اللجنة وزير العدل خالد شواني بتزويدها بالبيانات كافة الخاصة بعقود الإطعام الخاصة بالسجناء والموقوفين في دائرة الإصلاح العراقية.

كما طالبت اللجنة بأسماء الشركات المتعاقدة مع الوزارة، وإحصائيات بنوعية وكمية الطعام والمبالغ المخصصة مع نسخة من العقود.

 

 

وكشفت مفوضية حقوق الإنسان في وقت سابق عن تلقيها 15 ألف شكوى من منظمات وأهالي السجناء سنويا، تتعلق برداءة الطعام وسوء المعاملة والتعذيب.

وقد وثقت في تقاريرها للأعوام 2018 و2019 و2020، تراجعا على مستوى توفير طعام النزلاء والموقوفين والمودعين، بالإضافة إلى سوئه.

وخلص تقريرها السنوي لعام 2020، إلى 14 استنتاجا، منها رداءة الطعام وقلته ورداءة الأواني، التي يقدم وينقل فيها الطعام في معظم السجون ومرافق التوقيف الاحتياطي، وتستخدم أحيانا قناني المياه الفارغة أو الأكياس البلاستيكية لوضع الطعام والشاي، وعدم التزام متعهد الإطعام بالجدول الذي يتضمن أصناف الطعام.

وتتعاقد وزارة العدل العراقية التي تدير 36 سجناً ومؤسسة تأهيل للأحداث ودور ملاحظة (يوقف فيها الأحداث تمهيداً لإجراء محاكمتهم) مع شركات خاصة، ويحدد بموجب العقد كمية ونوعية الغذاء الذي يقدم للنزلاء والمودعين والموقوفين، وفق تقرير أوضاع حقوق الإنسان في العراق الصادر عام 2020، والذي يؤكد تعاقد وزارة العدل مع 4 شركات في بغداد والكرخ، هي "شركة المؤمل وشركة ميس الريم لتجهيز المواد الغذائية" لتقديم الطعام لسجناء التاجي ومجمع العدالة، شمال العاصمة، والأخيرتان شركتا "إشراقات الوادي ونسيم الصباح" لتقديم الطعام في جانب الرصافة ومجمع التسفيرات (مركز احتجاز)، بالإضافة إلى تعاقدات مشابهة في كل محافظة.

لكن تلك الشركات لا تفي بالاشتراطات المتفق عليها قانوناً، إذ تنص المادة (12- ثانياً/ ب) من قانون إصلاح النزلاء والمودعين رقم 14 لسنة 2018، على أنه "يشترط في طعام النزيل والمودع أن يكون صحياً وكافياً ومناسباً لديانة ومعتقد النزيل أو المودع"، حسبما يقول البياتي، مضيفاً أن من شروط التعاقد مع الشركات أن يكون الطعام بكميات كافية ووجبات محددة مع توفير الفواكه واللحم، والاهتمام بالجانب الصحي. 

وأكد مرصد أفاد المعني بقضايا حقوق الإنسان في العراق أن شركات تقديم الطعام للسجناء لا توفر 10 بالمئة من مفردات الطعام التي وردت في العقود الموقعة مع وزارة العدل، مشيرا إلى وجود سجناء في سجن التاجي شمالي العاصمة العراقية بغداد، وسجن الحوت المركزي في مدينة الناصرية جنوبي العراق لا يتجاوز وزنهم 40 كغم، وهذا الوزن وفقا للمعايير العالمية غير طبيعي.