قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، اليوم الثلاثاء: إن "الفساد هو التحدي الأكبر في العراق".

جاء حديث بلاسخارت، في كلمة لها خلال ملتقی الشرق الأوسط 2022 المقام في أربيل بعنوان "عراقٌ للجميع"، بمشاركة سياسيين وباحثين من داخل وخارج العراق.

وقالت بلاسخارت، إن "هناك فسادا كبيرا في العراق، وهو التحدي الأكبر"، مشيرة إلى أن الفساد يقف ضد تقدم وتطور العراق.

وأضافت: أن "البعثة الأممية تعطي المقترحات والمشورة للعراق وكردستان"، لافتة إلى أن الأمم المتحدة تدعم تقوية العلاقة بين بغداد وأربيل.

واليوم الثلاثاء، كشف نائب في البرلمان العراقي عن عمليات كبرى لسرقة النفط جنوبي العراق تورط فيها قيادات أمنية، مبينا أن حجم السرقات يقدر بـ 750 مليون دولار سنويا.

وألقت قوة من جهاز الأمن الوطني بأمر مباشر من وزير الداخلية القبض على مدير شرطة الطاقة اللواء غانم الحسيني ومدير شرطة نفط الجنوب العميد مصطفى عبد الهادي وعدد من ضباط المديرية على خلفية كمين محكم قام به الجهاز لشبكة تهريب للنفط.

وكتب النائب مصطفى سند في تويتر: أنه "تم اكتشاف أكبر جريمة منظمة لسرقة النفط الخام العراقي تقوم بها شبكة مكونة من أعلى قادة شرطة النفط والمرتبطين بأعلى المستويات بمجموعات المهربين".

وأضاف: أن "الكميات التي سرقت تقدر ب 100 مليون لتر شهريا ما تعادل 750 مليون دولار سنويا".

وتابع النائب مصطفى سند: أن "شبكة التهريب كانت محمية في وقت الكاظمي واليوم تم رفع الحماية عنها بأمر السوداني".

والأحد الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن معيار تعامل حكومته مع دول العالم سيتوقف على تعاون تلك البلدان في تسليم الفاسدين المدانين واسترداد الأموال المهربة والمسروقة من العراق.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على عدم وجود خطوط حمراء أمام أي ملف فساد مرتبط بجهة سياسية أو أية شخصية كانت، مؤكدا أن الحكومة ستقدم كل الدعم إلى هيئة النزاهة، سواء على مستوى الإجراءات التنفيذية أو في الجانب التشريعي، عبر تقديم مشاريع قوانين تتصدى للفساد وتسهم في إغلاق منافذه.

وأشار إلى عزم الحكومة تشكيل فريق داعم لهيئة النزاهة يتخذ الصفة القانونية، ولا يتعارض مع صلاحيات الهيئة ومهامها المناطة بها على وفق قانونها النافذ رقم (30 لسنة 2011) المعدّل.

وظل مكافحة الفساد في العراق شعارا للحكومات السابقة، بينما لم يقدم إلى المحاسبة أي من كبار المسؤولين عن هدر وسرقة المال العام وضياع موازنات البلاد لعدة سنوات.

وأعلنت السلطات العراقية في وقت سابق فتح تحقيق بسرقة مبلغ (2.5) مليار دولار من أموال الضرائب، لكن لم يصدر عن القضاء إدانة أي جهة بسرقة تلك الأموال.

وفي وقت سابق، كشف وزير المالية الأسبق علي علاوي أسرار ما وصفها "أكبر  فضيحة مالية في العصر الحديث" والتي تضمنت سرقة مليارين ونصف مليار دولار من دائرة الضرائب التي كشف عنها النقاب خلال الأيام القليلة الماضية.

وعزا  علاوي في بيان حصول الفضائح المالية إلى عوامل منها تأخر وزارة المالية في مجال اعتماد أنظمة المعلومات والمحاسبة وإعداد التقاریر الآلیة، وعدم انصیاع بعض المديرين العامین وموظفي الدولة الى الأنظمة والقوانین الحاكمة في مهامهم.

وأكد أن وجود الأحزاب والجهات المنتفذة في مفاصل وزارة المالية وسيطرتها على دوائرها السبب في الفساد وضياع المبالغ المالية.