أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم الأحد، أن معيار تعامل حكومته مع دول العالم سيتوقف على تعاون تلك البلدان في تسليم الفاسدين المدانين واسترداد الأموال المهربة والمسروقة من العراق.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان إن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أجرى زيارة إلى مقر هيئة النزاهة، وعقد حال وصوله اجتماعا مع رئيس الهيئة القاضي علاء الساعدي والكادر المتقدم فيها".

وأضاف: أن "السوداني استمع إلى إيجاز عن عمل هيئة النزاهة في مكافحة الفساد، وملاحقة المتسببين والمتورطين بحالات الفساد المالي والإداري".

وشدد رئيس مجلس الوزراء على عدم وجود خطوط حمراء أمام أي ملف فساد مرتبط بجهة سياسية أو أية شخصية كانت، مؤكدا أن الحكومة ستقدم كل الدعم إلى هيئة النزاهة، سواء على مستوى الإجراءات التنفيذية أو في الجانب التشريعي، عبر تقديم مشاريع قوانين تتصدى للفساد وتسهم في إغلاق منافذه.

وأشار إلى عزم الحكومة تشكيل فريق داعم لهيئة النزاهة يتخذ الصفة القانونية، ولا يتعارض مع صلاحيات الهيئة ومهامها المناطة بها على وفق قانونها النافذ رقم (30 لسنة 2011) المعدّل.

وتابع السوداني أن "الهدف لا يقتصر على زج الفاسدين في السجون، بل يتعدى إلى تقديم الإجراءات الوقائية للحد من الفساد، وزرع ثقافة النزاهة وعفة اليد والحفاظ على المال العام، والحيلولة دون تورط الموظفين في مخالفات أو جرائم فساد".

وكشف عن أنّ أول المعايير في التعامل مع حكومات الدول هو مدى التعاون الذي تبديه مع العراق لتسليم المُدانين بقضايا الفساد واسترداد الأموال المختلسة والمهربة.

وظل مكافحة الفساد في العراق شعارا للحكومات السابقة، بينما لم تقدم إلى المحاسبة أي من كبار المسؤولين عن هدر وسرقة المال العام وضياع موازنات البلاد لعدة سنوات.