أكد موقع "المونيتور" الأمريكي أن إيران تفضل الاحتفاظ بزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كحليف مفيد بالرغم من انتقاداته العنيفة لها ولحلفائها العراقيين، في إشارة لبعض أجنحة الإطار التنسيقي.
وقال التقرير الأمريكي إنه "على الرغم من مواقف الصدريين القاسية أزاء إيران، بالإضافة إلى معارضتهم الإطار التنسيقي، الحليف الوثيق لإيران، والذي يتولى تشكيل الحكومة بعد انسحاب الصدر، فإن طهران لم تتخذ أي خطوة ضد الصدر، بالإضافة إلى أنها لا تزال تعتبره حليفا يستحق أن تحافظ عليه".
وأضاف: أن "الموقف الإيراني يأتي رغم أن منصات إعلامية تابعة للصدر، تعمد إلى تغطية الاحتجاجات المعارضة للحكومة الإيرانية بشكل واسع، وتستخدم أكثر المصطلحات قساوة للإشارة إلى القيادات الإيرانية".
وتابع التقرير: أن "وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية تقدم "توصيات" بشكل مستمر لوسائل الإعلام الإيرانية بعدم توجيه أية انتقادات إلى الصدر أو مهاجمته".
وأشار الموقع الأمريكي إلى أن وكالة "تسنيم" للأنباء، وهي منصة إعلامية مقربة من الحرس الثوري، نشرت تقريرا تحليليا يعتبر أن تصريحات الصدر بعد الاضطرابات الأخيرة في العراق، كان لها فاعليتها في الحد من التوترات السياسية.
وخلص التقرير إلى أن إيران سعت دائما من أجل الحفاظ على التوازن والوحدة بين الفصائل السياسية الشيعية وألا تسمح بحدوث الانقسام بينها، لأن وجود الخلافات بين الشيعة ليس في مصلحة إيران.
وشدد على أن إيران تحاول إبقاء التيار الصدري على تواصل مع الجماعات السياسية الشيعية، على اعتبار أن إيران تدعم دائما نهج الإسلام السياسي في كل مكان، بما في ذلك في العراق، وأن الصدر طالما يؤمن بالإسلام السياسي، فان إيران لن تستبعده.
وختم "المونيتور" أنه "لا يمكن تجاهل التأثير الاجتماعي للصدر في العراق، وأنه بالمقارنة مع الزعماء السياسيين لا يزال يتمتع بشعبية كبيرة بين الناس ولديه العديد من المؤيدين المخلصين له".
وزاد: أن "الإيرانيين يعتقدون أن بمقدورهم استخدام قدرة أنصار الصدر في التظاهرات المناهضة للوجود العسكري الأمريكي في العراق والمطالبة بانسحابها وهي مسألة مهمة بالنسبة إلى إيران.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام