أعلنت مؤسسة عراق المستقبل، انخفاض مجمل القروض والسلف الممنوحة من القطاع المصرفي العراقي خلال الثلاث سنوات الأخيرة، عازية السبب إلى ارتفاع الكتلة النقدية المتوفرة مقارنة مع حجم الموجودات لدى البنوك العراقية.

وأكدت المؤسسة في دراسة وردت لشبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، أن "أعلى نسبة للقروض والسلف الممنوحة مقارنة بمجمل موجودات المصارف في تشرين الثاني/ أكتوبر من عام 2020، إذ كانت النسبة بحدود 32.5% من مجمل الموجودات".

 وبينت أن "انخفاض النسب يعود إلى ارتفاع الكتلة النقدية المتوفرة الى حجم الموجودات لدى البنوك العراقية فضلاً ضعف مساهمة القطاعات الأخرى غير النفطية بالناتج المحلي الأمر الذي أضعف حاجة تلك القطاعات إلى الاقتراض".

وأضافت أن "تأثير الواقع الاقتصادي ومقدار التضخم أدى إلى انحسار القروض والسلف الممنوحة بالرغم من وجود مبادرات من البنك المركزي العراقي إلا أن الكثير من القطاعات مازالت عازفة عن الاقتراض من القطاع المصرفي خصوصا قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر".

وتابعت المؤسسة، أن "وجود سوق اقتراض موازي يوفر قروض ميسرة وبإجراءات بسيطة ساهمت في تقليل الطلب على القروض المصرفية".

وأوضحت أن "مجمل السلف والقروض في آب/أغسطس 2022 بلغت 48 تريليون دينار عراقي، بينما بلغ حجم موجودات المصارف ما قيمته 177 ترليون دينار عراقي

وأشارت إلى أن "ارتفاع قيمة القروض والسلف الممنوحة بنسبة 34% مقارنة مع شهر كانون الثاني من عام 2020 بينما ارتفعت حجم موجودات البنوك بنسبة 33.67% مقارنة مع شهر كانون الثاني من عام 2020".

وفي وقت سابق بحث الأمين العام لمجلس الوزراء، حميد الغزي، آلية تقديم التسهيلات المصرفية لمنح القروض من دون فائدة أو فائدة مُخفّضة في إطار توجُّه الحكومة العراقية لدعم القطاع الخاص، وتشجيع المواطنين على إقامة جميع المشاريع.

وقال إن "اللجنة المعنية بمنح القروض الخاصة بمبادرة البنك المركزي، أكدت على ضرورة الأخذ بعين الاهتمام، بتنفيذ المشاريع السياحية والترفيهية،

ووجّه الغزي بـ "تشكيل فريق عمل برئاسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يضم في عضويته، ممثلين عن وزارة المالية والبنك المركزي، والمصارف الحكومية، لوضع الضوابط والآليات التي تسهم في تبسيط الإجراءات الخاصة بمنح القروض إلى المواطنين".

وكانت وزارة التخطيط العراقية قد أعلنت في كانون الثاني/ يناير الماضي، أن التعداد السكاني للبلاد عام 2020 بلغ 40 مليوناً و150 ألف نسمة، مشيرة في بيان أن "عدد سكان موزعين بواقع 50.50% للرجال، و49.5% للنساء".