تسببت الخلافات بين الأحزاب السياسية على المناصب بتأجيل جلسة التصويت على كابينة السوداني الوزارية المزمع التصويت عليها اليوم السبت.

وفي ظل المباحثات السياسية من أجل التوصل إلى اتفاق يسهم في تمرير حكومة السوداني، استقبل تحالف العزم في مقرّه ببغداد، اليوم السبت، رئيس الوزراء المكلف، لبحث آلية تشكيل الحكومة الجديدة.

وذكر المكتب الإعلامي للتحالف في بيان، أن "قيادات التحالف بحثت مع السوداني، مستجدات المشهد السياسي وسبل التعاون من أجل اختيار الكابينة الوزارية وفق آليات وضوابط من شأنها إنتاج حكومة قادرة وقوية.

وقال عضو البرلمان السابق، مشعان الجبوري في تغريدة على "تويتر"، إن "جلسة تقديم حكومة السوداني للبرلمان تأجلت ليوم آخر؛ بسبب تمسك السيادة بالتخطيط فيما يريدها العزم بدل الدفاع".

من جهته، أكد النائب عن تحالف العزم، أحمد الجبوري، في تغريدة أيضًا، أن "تحالفه أبلغ الإطار التنسيقي بالعمل على أخذ رئاسة البرلمان حال عدم حصوله على استحقاقه الانتخابي".

وحول توزيع الوزرات الشيعية، قال القيادي في تيار الحكمة، رحيم العبودي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، اليوم السبت إن "تيار الحكمة لن يشارك في تشكيل الحكومة وهذا القرار قديم لعدم حصوله على استحقاقه الانتخابي بسبب ما شابه الانتخابات الأخيرة من شبهات تزوير".

وأضاف أن "عدم مشاركتنا في تشكيل الحكومة لا يعني ألا ندعم الحكومة الحالية حتى لا تفشل في تحقيق التزاماتها تجاه الشعب العراقي وتكوين دولة حقيقية تبنى على أساس مرتكز ديمقراطي".

وبين أن "السوداني يواجه تحديات كبيرة وتركة ثقيلة من الحكومات السابقة فضلاً عن الفجوة الكبيرة بين القوة السياسية والمواطن وتجلت في الانتخابات الأخيرة".

وأشار إلى أن "تيار الحكمة لا يعول على المكتسبات المتحصلة من هذه الحكومة رغم الدعوات المتكررة من الإطار التنسيقي وحتى إنقاذ وطن بمنحه أكثر من وزارة لحجم تيار الحكمة السياسي".

واختتم العبودي قوله، إن "تيار الحكمة لا يقبل بأي منحة أو هبة دون استحقاقه السياسي لأن الوزير يكون من دون أي دعم سياسي في ظل الحجم النيابي القليل".

المحلل السياسي، علي السامرائي، يرى في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، أن "السوداني سيقلل من عدد الوزارات التي تدار بالوكالة، وهو ما يقلص فرص الاتفاق على تسمية الوزراء في الأيام القليلة القادمة، والأمر لا يقتصر على الكتل السياسية داخل الإطار، وإنما هناك خلافات أيضًا بين السيادة وعزم والمتحالفين معهم".

وأضاف أن "التقاسم متوازي بين الكتلتين دون النظر إلى عدد المقاعد، ووزارة الدفاع على رأس الهرم بين المتنافسين، ويسعى عزم للضغط على السيادة بحكم علاقته وتنسيقه مع الإطار، للوصول الى حقائب وزارية تناسب تطلعاته وأهدافه مشاريعه".

وتابع أن "المفاوضات البينية لوحدها لن تحل العقدة، ولابد من تدخل من خارج الكتلة للمضي بالتصويت على الحكومة بأسرع وقت".

ولفت إلى أن "الخلاف الكردي هو الأقل ربما؛ إذ يحرص الطرفان على التمسك باستحقاقه الوزاري بمرونة عالية، وقد تستحدث وزارة بقرار من السيد السوداني لتعويض الطرفين".

وبين السامرائي أن "الأسبوع الحالي وبحسب مطلعين على المفاوضات يستنفذ دون الوصول إلى نهاية التشكيلة الوزارية، وربما ستمتد إلى مطلع الأسبوع المقبل".

وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، انتخب البرلمان العراقي رشيد رئيسا للجمهورية، بعد حصوله على أغلبية الأصوات بالجولة الثانية من عملية التصويت.

وحصل على 162 صوتاً، فيما نال منافسه الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح 99 صوتاً، واعتبرت 8 أصوات باطلة.

ووفق العرف السياسي الراهن بالعراق، يعد منصب رئاسة الجمهورية من حصة المكون الكردي، ورئاسة البرلمان من حصة السنّة، ورئاسة الحكومة من حصة الشيعة.

وعقب إعلان النتيجة، أدى عبد اللطيف رشيد اليمين الدستورية رئيسا للعراق، فيما كلف مرشح الإطار التنسيقي، محمد شياع السوداني، بتشكيل الحكومة. 

وشهد العراق أزمة سياسية، زادت حدتها منذ 30 تموز/يوليو الماضي، حين بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، ومطالبةً بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.

وحالت الخلافات بين القوى العراقية، لا سيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.