قال النائب السابق فتاح الشيخ في مقابلة مع شبكة "الساعة"، اليوم الخميس، إن "حكومة محمد شياع السوداني لم تختلف عما سبقها من الحكومات التي ولدت على مبدأ المحاصصة الطائفية والحزبية وهو ما يطلق عليها غالباً حكومة التوافق".

وتابع أن "حكومة التوافق تعتمد على مبدأ توافقي وتقاسم الكعكة وتغليب المصالح الحزبية على العامة وهو مخالف للدستور مبادئ الديمقراطية التي جاءت على أن تقدم مصالح شعبية عبر أصوات الشعب العراقي باعتباره مصدر للسلطات".

وأضاف أن "مدخلات حكومة السوداني هي ذاتها مدخلات حكومة عادل عبد المهدي التي ولدت عن طريق التوافق بالتالي فأن المخرجات ستكون متشابهة ما يعني أن ما بني على باطل فهو باطل".

وأكد أن حكومة السوداني سيكون عمرها أقل من عمر حكومة عبد المهدي؛ لكونها تمثل ارادة أحزاب وأن هذه الأحزاب لديها إرادة سياسية واجندة خارجية ولا تمثل إرادة الشعب لا من قريب ولا بعيد.

ورجح الشيخ أن صوت الشعب سيكون أعلى من صوت الحكومة والتظاهرات والاعتصامات الشعبية ليست بعيدة تلك الرافضة لطريقة تشكيل الحكومة التي لا تراعي رغبات الشعب وأن كانت تظاهرات التيار الصدري في الأمس داخل المنطقة الخضراء، ربما الأيام القادمة نشهد التيار الصدري وجماهير تشرين وكل الشعب متهيء لأسقاط هذه الحكومة ما لم تقدم للشعب ما هو متأمل منها".

وعن سؤال لماذا تقفون حجر عثرة أمام حكومة السوداني قال الشيخ لو "تأملنا جدلاً خيراً فهل يصدق شياع السوداني في فتح ملفات الفساد وإبعاد المليشيات والفصائل المسلحة عند المشهد السياسي وأن حيتان الفساد وبعض قادة المليشيات هم قادة أساسيين في الإطار التنسيقي وهم داعمين أساسيين في تشكيل حكومته".

واختتم حديثه متسائلاً هل تحاسب حكومة السوداني المفسدين وقادة الميليشيات والفصائل المسلحة أم ستحميهم، ونراها تصب جام غضبها على جماهير الشعب  ممن يعارضهم وهو ما سنراه في الايام القادمة.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة أكد المكلف بتشكيل الحكومة المقبلة في العراق محمد شياع السوداني اليوم الجمعة أن توزيع الوزارات سيكون وفقا للوزن الانتخابي لكل كتلة.

وقال السوداني في بيان إن "الأخير يؤكد أن الإتفاق بين الكتل السياسية المكونة للإطار يتضمن منح الفرصة أمام كل كتلة لطرح مرشحيها لكل الوزارات، ويُترك أمر اختيار المرشحين لشخص رئيس الوزراء المكلف بناءً على الكفاءة والنزاهة والقدرة على إدارة الوزارة، وفقاً للأوزان الانتخابية لكل كتلة".

وقبل ذلك أعلن الإطار التنسيقي تخويل السوداني بتدوير الوزارات بين المكونات أو داخل المكون، واستثناء وزارتي الداخلية والدفاع من المحاصصة، بحسب ما ورد في بيان للإطار.

وقال البيان إن "الإطار التنسيقي عقد أمس الخميس اجتماعه الاعتيادي لبحث تشكيل الحكومة وتذليل العقبات أمام رئيس مجلس الوزراء المكلف".

وأضاف: أنه "جرى خلال الاجتماع تفويض رئيس الوزراء المكلف باختيار الوزارات التي تتعلق بوزن الإطار الانتخابي بعد تقديم القوى السياسية قوائم بأعدادهم ونوابهم بتواقيع حية ومرشحين وحسب معايير رئيس الوزراء المكلف على طيف من الوزارات".

وتابع البيان: أن" الإطار فوض السوداني بالاختيار بين المرشحين  أو اقتراح مرشحين جدد، كما فوضه بتدوير الوزارات بين المكونات أو داخل المكون، واستثناء وزارات الداخلية والدفاع من المحاصصة وترشيح شخصيات مدنية أو عسكرية، بما يضمن تحقيق حكومة خدمة  فاعلة  تتفق مع البرنامج الوزاري".