أكد وزير النفط، إحسان عبد الجبار، الذي تولى وزارة المالية وكالة، أن الهيئة العامة للضرائب استمرت فيما وصفه "خيانة الأمانة" رغم الإجراءات الاحترازية التي اتخذها وزير المالية السابق علي علاوي.

وقال عبد الجبار مؤتمر صحفي مشترك مع المتحدث باسم الحكومة ووزيرة المالية وكالة، اليوم الثلاثاء إنه "منذ 17 عاماً والجميع يتكلم عن ضياع إيرادات الضريبة والكمارك وعدم وصولها لخزينة الدولة وأصبحت ثقافة مجتمع مع الأسف الشديد".

وأضاف الوزير: أن "عدم وجود مصادر أخرى للتمويل من أهم أسباب تشوه الاقتصاد العراقي". 

وتابع أن "الحكومات المتعاقبة لم تصدر خلال السنوات الـ 17 الماضية "أي تقرير مالي أو فني يثبت ذهاب هذه الأموال إلى الخزينة العامة أو ينفيها، ولم يعالج أي تقرير بالأرقام الدقيقة" هذا الوضع. 

 واعتبر أن التقرير الوحيد الذي عالج هذا الأمر هو الذي صدر في زمن هذه الحكومة عندما شخصت آليات التحايل وخيانة الأمانة في استلاب هذه المبالغ.

وزاد أن "وزير المالية السابق علي علاوي بدأ الاجراءات بكتاب إلى الهيئة العامة للضرائب وجه فيها بإيقاف الصرف من الحساب، ورغم الاجراءات الاحترازية التي اتخذها إلا أن خيانة الأمانة كانت مستمرة".

وأوضح عبد الجبار أنه وفي بداية عمله بوزارة المالية، اطلع على وثيقتين، الأولى تتحدث عن رصيد ورقي موجود لدى قسم الحاسبة، والثاني عن الرصيد الحقيقي في حساب أمانة الضرائب في مصرف الرافدين، مبينا أن الفرق بينهما كان مبلغاً هائلاً ما دفعه إلى التدقيق في الموضوع وتشكيل لجنة تحقيقة عالية المستوى.

وأكد تكليف أحد الكوادر المتقدمة في الهيئة العامة للضرائب لإدارة الهيئة مؤقتاً لحين تسمية مدير عام، مشيراً إلى أن الشخص المكلف بإدارة الهيئة قدم تقريراً تفصيلاً بالوثائق والكشوفات وأرقام الصكوك والممارسات بصورة دقيقة جداً، تثبت أن الفرق بين الرصيد الورقي والحقيقي تم اختلاسه من أناس ليس لهم أي حق فيه.

ونوه إلى أن دور وزارة المالية انتهي بارسال التقرير، الذي يتكون مع أولياته من 400 صفحة، إلى الجهات المختصة بتوجيه من رئيس الوزراء.

وأصدر القضاء العراقي اليوم الثلاثاء أمر استقدام بحق مدير عام هيئة الضرائب ومسؤولين بالقسم المالي والرقابي.

كما أصدر القضاء مذكرات قبض بحق أصحاب الشركات والتي حررت لصالحها صكوك الأمانات الضريبية.

وقال المجلس في بيان إن محكمة تحقيق الكرخ الثانية المختصة بقضايا النزاهة، قررت استقدام مدير عام الهيئة العامة للضرائب ومعاونه، والمشرف على القسم المالي والرقابي ووكيله ومدير القسم المالي.

وأضاف البيان أن قرار الاستقدام جاء وفقاً لأحكام المادة 340 من قانون العقوبات عن تهمة أحداث الضرر العمدي بأموال وزارة المالية بصرف مبالغ الأمانات الضريبية.

ولفت إلى أن المحكمة أصدرت كذلك مذكرات قبض بحق أصحاب الشركات ووضع الحجز الاحتياطي على حساباتها والتي حررت لصالحها صكوك الأمانات الضريبية، إضافة إلى تشكيل لجنة تدقيقية مشتركة من وزارة المالية والهيئة العامة للضرائب ومصرف الرافدين وهيئة النزاهة لتدقيق المبالغ المصروفة.