هاجم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، حكومة محمد شياع السوداني المرتقبة، واصفًا إياها بالتبعية والميلشياوية والمجربة فيما أكد أنها لم ولن تلبي طموح الشعب.
وقال صالح محمد العراقي في تدوينه تابعتها "الساعة"، اليوم السبت، إن "تشكيل حكومة ائتلافية تبعية مليشياوية مجربة لم ولن تلبّي طموح الشعب ولا تتوافق مع مبدأ (المجرب لا يجرب)".
وأضاف "بعد أن أُفشلت مساعي تشكيل حكومة أغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية يسود فيها العدل والقانون والقضاء النزيه وينحصر السلاح بها بأيدي القوات الأمنية الوطنية البطلة".
وتابع "بعد أن تحوّلت الديمقراطية والائتلافات الحزبية من خلال المسيّرات والقـصف الداخلي والخارجي وكَيْل التهم الجزافية، نشجب ونستنكر قمع صوت الشعب الرافض لإعادة العراق للمربع الأول كما يعبّرون ونشجب ونستنكر العصيان الصريح للتوجيهات الشرعية والوطنية الصادرة من أعلى المستويات من داخل العراق أولاً ومن خارجه ثانياً".
وأوصى الصدر، بـ "عدم تحوّل العراق إلى ألعوبة بيد الأجندات الخارجية وألا يتحوّل السـلاح إلى الأيادي المنفلتة وألا تتحول أموال الشعب إلى جيوب وبنوك الفاسدين".
وشدد على "الرفض القاطع والواضح والصريح لاشتراك أيً من التابعين لنا ممن هم في الحكومات السابقة، أو الحالية، أو ممن هم خارجها، أو ممّن انشقوا عنّا سابقاً أو لاحقاً سواء من داخل العراق وخارجه أو أي من المحسوبين علينا بصورة مباشرة أو غير مباشرة بل مطلقاً وبأي عذر أو حجة كانت، في هذه التشكيلة الحكومية التي يترأسها المرشح الحالي أو غيره من الوجوه القديمة أو التابعة للفاسدين وسلطتهم ممن لا همّ لهم غير كسر شوكة الوطن وإضعافه أمام الأمم".
وبين أن "كل من يشترك في وزاراتها معهم ظلماً وعدواناً وعصياناً لأي سبب كان فهو لا يمثلنا على الإطلاق، بل نبرأ منه إلى يوم الدين ويعتبر مطروداً فوراً عنّا (آل الصدر)".
وأشار الصدر، إلى أن "هناك مساعي لا تخفى لإرضاء التيار وإسكات صوت الوطن، وإن فيمن ينتمون لنا قد سال لعابهم لتلك الكعكة الفاســدة التي لم يبق منها إلا الفتات".
وأوضح أن "هناك خططاً خبيثة لتجذر وتجذير وتقوية سلطتهم وتقويض ما عداهم لتزداد هيمنة الفساد والفاسدين والتلاعب في رقاب ومصائر وأموال الشعب بلا رقيب من خلال خلط الأوراق والهيمنة على السلطات القضائية والأمنية والهيئات المستقلة وما شاكل ذلك".
وحذر الصدر مما اسماه، بـ "سلطة بني العباس، بل (يأجوج ومأجوج) الذين يعيثون في الأرض فساداً وظلماً (وائتلافات لا خير فيها)".
وختم زعيم التيار الصدر قوله "اللهم فافرق بيننا وبين الفاسدين وافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين".
والخميس، تسلم السوداني مرشح قوى الإطار التنسيقي (مقربة من إيران) خطاب تكليفه رسميًا من رئيس جمهورية العراق المنتخب في اليوم نفسه، عبد اللطيف رشيد، لتشكيل حكومة جديدة في غضون 30 يومًا وفق ما ينصّ عليه دستور البلاد.
واختار الإطار، في 25 تموز/ يوليو الماضي، محمد شياع السوداني مرشحًا لرئاسة الحكومة.
وتشهد البلاد أزمة سياسية، زادت حدتها منذ 30 يوليو/ تموز الماضي، حين بدأ أتباع التيار الصدري اعتصاما داخل المنطقة الخضراء في بغداد، رفضا لترشيح تحالف "الإطار التنسيقي" محمد شياع السوداني لمنصب رئاسة الوزراء، مطالبين بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام