لم يحسم الكرد موقفهم لغاية الساعة بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، فكلا الحزبين "الديمقراطي الكردستاني" و "الاتحاد الوطني" ما يزالان يصران على تمرير مرشحه للمنصب.

الحزب الديمقراطي قال إن "الحوار ما زال مفتوحاً مع الوطني الكردستاني والأحزاب الأخرى بشأن مرشح منصب رئاسة الجمهورية".

وأوضحت النائبة عن كتلة الـديـمـقـراطـي الـكـردسـتـانـي إخــلاص الدليمي في تصريح للصحيفة الرسمية أن استبعاد برهم صالح مـن الترشح للمنصب الرئاسي أصبح أمراً واقعاً، وأن المفاوضات تجري على الأسماء المتبقية.

وشددت النائبة عن الديمقراطي إخلاص الدليمي على أن حزبها لم يقدم أي تنازل بشأن استحقاق المنصب.

وبينت أن الحوار مفتوح لتحديد مرشح منصب رئيس الجمهورية، معربة عن أملها في الانتهاء من الملفين المتداخلين، "رئاسة الجمهورية وتكليف مرشح رئاسة الوزراء".

وأشارت إلى أن الحوارات الحالية لن تخوض في تفاصيل تشكيل الحكومة بالكامل، مرجحة حسم هذين الاستحقاقين خلال أقل من شهر.

بالمقابل، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني تمسك الاتحاد بمنصب رئيس الجمهورية، مؤكدا رفضه حسم هذا الاستحقاق عبر الأغلبية والأقلية.

وقال المتحدث باسم الاتحاد سوران جمال طاهر إن "حزبه يعمل لتهيئة أرضية الحوار لحسم القضايا الوطنية القومية المتعلقة باقليم كردستان والعراق"، مشيراً إلى أن الأغلبية والأقلية لم تكن فيصلاً في حسم استحقاقات الكرد في العملية السياسية بالعراق.

وأضاف؛ أن "العودة إلى برلمان كردستان لحسم مرشحي المناصب التي ستؤول للكرد في بغداد، لم تتبع سابقاً حتى يتم اعتمادها الآن، لذا فإن أفضل الحلول يكمن في الاتفاق على منصب رئيس الجمهورية بين الحزبين، وأن يحتفظ الاتحاد الوطني بالمنصب للدورة المقبلة".

وأشار المتحدث باسم الاتحاد الوطني، إلى أن لدى الاتحاد الوطني من المقاعد التي تضمن بقاء منصب رئيس الجمهورية بحوزته، لافتا إلى أن بقاء المنصب لدى الاتحاد يضمن وحدة الصف والموقف الكردي، والعمل والتنسيق المشترك بين الاتحاد والديمقراطي. 

وتابع:  أنه "في حال عدم التوصل إلى إتفاق بين الجانبين فإن ذلك سيخلق حالة من عدم الرضى، وسوف نكون حينها مضطرين لاعادة سيناريو عام 2018، وأن يذهب كل حزب بمرشحه إلى مجلس النواب".

وأمس الاثنين، وصل رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي يرافقه المرشح لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إلى أربيل.

وقال مصدر من مكتب رئيس البرلمان العراقي إن "الحلبوسي يترأس وفدا مكونا من رئيس هيئة الحشد الشعبي والقيادي في الإطار التنسيقي فالح الفياض، ومرشح الإطار لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، للاجتماع بكبار قادة الإقليم للتباحث، بهدف حسم الخلاف حول منصب رئاسة الجمهورية، الذي يتنافس عليه الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني".

وكشف قيادي في ائتلاف دولة القانون الغرض الرئيسي من الزيارة، مؤكدا أن الإطار التنسيقي سيمهل الأحزاب الكردية 10 أيام لحسم مرشح رئاسة الجمهورية، وبخلاف ذلك يتجه لاختيار مرشح الاتحاد الوطني والتصويت عليه داخل مجلس النواب، تمهيدا لتشكيل الحكومة.

وقال النائب السابق عن دولة القانون عبد الهادي موحان، في تصريح خاص لشبكة "الساعة" إن "هناك بوادر لانفراج هذه الأزمة وأن الكرة الآن في ملعب الأحزاب الكردية  لحسم مرشح رئيس الجمهورية حتى يمكن أن نمضي في تشكيل حكومة".

وتابع أن "الإطار لديه مبادرات والعمل مع جميع الأطراف مع إعطاء مهلة لا تتجاوز 10 أيام للأحزاب الكردية لحسم مرشحها لمنصب رئاسة الجمهورية وبخلاف ذلك يتجه الإطار التنسيقي لاختيار مرشح الاتحاد الوطني والتصويت عليه داخل مجلس النواب".

وجرت في العاشر من تشرين أول الماضي، انتخابات برلمانية مبكرة، لكن الخلافات السياسية المتصاعدة ولاسيما بين التيار الصدري والإطار التنسيقي تسببت بعدم تشكيل الحكومة لغاية الآن.

كما تسبب الخلاف بين الحزبيين الكرديين الرئيسيين "الديمقراطي الكردستاني" و "الاتحاد الوطني" بعدم تمرير مرشح رئاسة الجمهورية.